واشنطن-سانا
يبحث باحثون أمريكيون إمكانية الاستعانة بطاقة الميكروويف في إعداد البطاطس المقلية بطريقة تقلل من كمية الزيت الممتصة، مع الحفاظ على مذاقها وقوامها المقرمش، في محاولة لتطوير أساليب طهي أكثر كفاءة وأقل احتواءً على الدهون.
ووفق دراسة أجراها باحثون في جامعة إلينوي الأمريكية ونشر موقع ساينس ديلي نتائجها أمس الخميس، أظهرت التجارب أن الجمع بين القلي التقليدي والميكروويف يمكن أن يقلل مدة الطهي وكمية الزيت التي تمتصها البطاطس، مع الحفاظ على القشرة الخارجية المقرمشة.
وأوضح الباحث الرئيسي باوان سينغ تاخار، أستاذ هندسة الأغذية في جامعة إلينوي، أن خفض كمية الدهون في الأطعمة المقلية يمثل تحدياً، نظراً لصعوبة الحفاظ في الوقت نفسه على النكهة والقوام المميزين اللذين يمنحهما الزيت.
وبيّن الباحثون أن ارتفاع حرارة البطاطس أثناء القلي يؤدي إلى تحول الماء الموجود داخل مسامها إلى بخار، ما يترك فراغات داخل الأنسجة يمكن أن يتسرب إليها الزيت، وأظهرت الدراسة أن معظم فترة القلي تجري تحت ضغط منخفض داخل البطاطس، الأمر الذي يسهم في زيادة امتصاص الزيت.
ويعمل الميكروويف على تسخين الماء داخل البطاطس مباشرة، ما يعزز تكوّن البخار ويرفع الضغط الداخلي، وبالتالي يحد من تسرب الزيت إلى الأنسجة، كما بينت التجارب والنماذج الرياضية أن هذه الطريقة تسرّع فقدان الرطوبة وتقلل زمن الطهي وكمية الزيت الممتصة.
وأشار الباحثون إلى أن استخدام الميكروويف وحده لا يوفر القوام المقرمش المطلوب، لذلك اقترحوا اعتماد طريقة هجينة تجمع بين القلي التقليدي والميكروويف، بحيث يسهم القلي في تكوين القشرة الخارجية، بينما يساعد الميكروويف في الحد من امتصاص الزيت.
ولفت الفريق إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية في قطاع تصنيع الأغذية من خلال إدخال تعديلات على أنظمة القلي الصناعية، ما قد يسهم في تقليل محتوى الدهون ورفع كفاءة عمليات الإنتاج وخفض زمن الطهي.
وتندرج الدراسة ضمن جهود تطوير تقنيات غذائية تجمع بين الحفاظ على جودة المنتجات وتقليل كمية الزيت المستخدمة أو الممتصة أثناء الطهي.