واشنطن-سانا
توصل باحثون دوليون إلى فهم الآلية التي تنتج بها بعض النباتات السامة مركبات كيميائية معقدة، في اكتشاف قد يمهد الطريق أمام تطوير أدوية جديدة لعلاج الألم والالتهابات، والاستفادة من النباتات بوصفها منصات طبيعية لإنتاج مركبات علاجية نادرة.
وذكر موقع “ساينس ديلي” العلمي في تقرير نشره اليوم الإثنين، أن فريقاً من الباحثين في جامعة ولاية ميشيغان بالتعاون مع الأكاديمية التشيكية للعلوم، درس نباتي الأقونيط والدلفينيوم المعروفين بسميتهما، وتمكن من تحديد ستة إنزيمات مسؤولة عن إنتاج مركب “الأتيسيوم” النادر، الذي يمتلك خصائص طبية واعدة.
وأوضح الباحثون أن الكشف عن طريقة تصنيع هذه النباتات للجزيئات المعقدة يتيح إمكانية تطوير أساليب جديدة لإنتاج مركبات دوائية يصعب تصنيعها بالطرق التقليدية، كما يمكن نقل التعليمات الوراثية المسؤولة عن إنتاجها إلى نباتات أخرى مثل التبغ، لتحويلها إلى “معامل حية” تنتج هذه المواد بكميات أكبر.
وأشاروا إلى أن عدداً من الأدوية الحديثة يعتمد على مركبات مستخلصة من النباتات، إلا أن إنتاج العديد منها يواجه صعوبات بسبب تعقيد بنيتها الكيميائية، ما يجعل فهم آليات تصنيعها داخل الكائنات الحية خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر كفاءة.
ويفتح هذا الاكتشاف المجال أمام توظيف الهندسة الحيوية لتسخير قدرات النباتات في إنتاج مركبات علاجية جديدة، بما قد يسهم مستقبلاً في ابتكار أدوية لم تكن متاحة بوسائل التصنيع التقليدية.