لندن-سانا
كشف باحثون من جامعة إسكس البريطانية، بالتعاون مع علماء من جامعة إكستر والمركز الوطني لعلوم المحيطات، عن مستعمرة ضخمة لأعشاش الأسماك في قاع بحر ويديل بالقارة القطبية الجنوبية، ظلت مخفية لسنوات تحت الجليد، قبل أن يصبح الوصول إليها ممكناً عقب انفصال جبل جليدي ضخم عن الجرف الجليدي «لارسن سي» عام 2017.
وذكر موقع ScienceAlert اليوم الإثنين أن فريق البحث استخدم مركبة غاطسة تُدار عن بعد، ورصد أكثر من ألف عش لأسماك Lindbergichthys nudifrons، المعروفة بأسماك النوتوثينويد ذات الزعانف الصفراء، حيث ظهرت الأعشاش في تجمعات منتظمة على قاع البحر، في اكتشاف يسلط الضوء على أهمية هذه المنطقة البحرية من الناحية البيئية.
وأظهرت النتائج أن هذه الأسماك، التي لا يتجاوز طولها نحو 19.5 سنتيمتراً، تبني أعشاشها في رواسب قاع البحر وتضع فيها آلاف البيوض، بينما تتولى الذكور حراستها لمدة تصل إلى أربعة أشهر، كما حدد العلماء ستة أنماط مختلفة لتوزع الأعشاش، كان أكثرها شيوعاً التجمعات الكثيفة والمتقاربة.
وأكدت الدراسة، التي نشرت نتائجها مجلة Frontiers in Marine Science، أن هذا الاكتشاف يعزز أهمية بحر ويديل بوصفه موطناً رئيسياً لتكاثر الأسماك، ويدعم الجهود الرامية إلى إنشاء منطقة بحرية محمية للحفاظ على هذا النظام البيئي الفريد والكائنات البحرية التي تؤويه.
ويعزز هذا الاكتشاف أهمية حماية النظم البيئية البحرية في القارة القطبية الجنوبية والحفاظ على موائل تكاثر الكائنات البحرية.