واشنطن-سانا
توصل باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس إلى اكتشاف جين جديد يحمل اسم SDMYB يمكنه تحديد نوع إزهار أشجار الأفوكادو في مراحل مبكرة من نموها، في خطوة قد تسهم في تسريع برامج تحسين الأصناف وتوفير الوقت والجهد في زراعة هذا المحصول، بدلاً من انتظار سنوات حتى تبدأ الأشجار بالإزهار.
ووفقاً لما نشره موقع ScienceDaily، العلمي أمس الخميس، فقد أظهرت الدراسة أن تحليل الحمض النووي للشتلات يمكن أن يكشف نوع الإزهار قبل وصول الأشجار إلى مرحلة النضج، بعد أن كان تحديده يتطلب الانتظار بين خمس وعشر سنوات، ونشرت نتائج البحث في إطار دراسة وراثية تناولت آليات التحكم بهذه الصفة لدى الأفوكادو.
وأوضح الباحثون أن أشجار الأفوكادو تنقسم إلى نوعين من الإزهار A وB، ويؤدي كل منهما دوراً مكملاً في عملية التلقيح، إذ تمر أزهار النوعين بمراحل ذكرية وأنثوية في أوقات مختلفة، ما يساعد على زيادة فرص تحسين إنتاج الثمار.
واعتمد الفريق البحثي في الوصول إلى هذا الاكتشاف على مراقبة آلاف أزهار الأفوكادو وتسجيل مواعيد تفتحها وإغلاقها بدقة، إضافة إلى تحليل بيانات أكثر من 500 شجرة، ما ساعد في ربط اختلاف نوع الإزهار بوجود جين SDMYB.
وبيّنت الدراسة أن هذه الصفة الوراثية تنتقل وفق قوانين الوراثة المعروفة، وأنها ترتبط بجين واحد، كما كشفت عن وجود نسختين من الجين ذاته في 26 نوعاً نباتياً قريباً من الأفوكادو.
وأكد الباحثون أن تحديد نوع الإزهار في مرحلة الشتلة سيساعد المزارعين على اختيار الأشجار المناسبة مبكراً، وتقليل الحاجة إلى زراعة أعداد كبيرة من الشتلات وانتظار سنوات لتقييمها، ما يرفع كفاءة برامج الإنتاج الزراعي.
ويدعم هذا الاكتشاف تطوير أصناف جديدة من الأفوكادو تجمع بين جودة الثمار والقيمة التجارية، ويسهم في زيادة إنتاجية المزارع وتلبية احتياجات الأسواق العالمية.