واشنطن-سانا
توصل باحثون في كلية الطب بجامعة بوسطن في الولايات المتحدة إلى اكتشاف “بصمة كيميائية” مميزة في دم الأشخاص الذين تجاوزوا سن المئة، ما قد يسهم في تعزيز فهم آليات الشيخوخة الصحية والعوامل المرتبطة بإطالة متوسط العمر الصحي.
ووفقاً لما ذكره موقع “Science Daily” العلمي أمس السبت، اعتمدت الدراسة على تحليل عينات دم لمئات المشاركين ضمن دراسات طويلة الأمد، حيث تبين أن المعمرين يمتلكون أنماطاً غير معتادة من المستقلبات، تشمل ارتفاعاً في بعض الأحماض الصفراوية وتوازناً مختلفاً في الستيرويدات، مقارنة بالأشخاص الذين يخضعون لعملية الشيخوخة الطبيعية.
وأوضح الباحثون أن هذه الأنماط الكيميائية ترتبط بمؤشرات صحية إيجابية وزيادة فرص البقاء على قيد الحياة، كما تم تطوير نماذج تحليلية تعتمد على تقنيات التعلم الآلي لتقدير العمر البيولوجي عبر مكونات الدم، ما قد يفتح المجال لتقييم أدق لمسار الشيخوخة لدى الأفراد.
وأشار الفريق البحثي إلى أن النتائج قد تسهم مستقبلاً في تطوير مؤشرات حيوية جديدة تساعد على التنبؤ بالشيخوخة الصحية، مع التأكيد على أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد العلاقة السببية وتوسيع نطاقها على مجموعات سكانية أكثر تنوعاً.
ويؤكد الباحثون في علم الشيخوخة أن التقدم في العمر لا يعتمد فقط على عدد السنوات، بل أيضاً على ما يُعرف بـ “العمر البيولوجي” الذي تعكسه مؤشرات داخل الجسم مثل الدم والتمثيل الغذائي.