واشنطن-سانا
رصد تلسكوب هابل الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عنقود “ميسييه 3” الكروي، أحد أقدم وأكبر العناقيد النجمية في مجرة درب التبانة، والذي يضم أكثر من نصف مليون نجم، في رصد جديد يسهم في تعزيز فهم العلماء لتاريخ المجرة وتطورها.
وذكر موقع “سينس ديلي” العلمي أمس السبت، أن الصورة الجديدة تُظهر عنقود “ميسييه 3” الذي تشكل قبل مليارات السنين، ويتميز باحتوائه على عدد كبير من النجوم القديمة، ما يجعله سجلاً فلكياً مهماً لدراسة المراحل المبكرة من تشكل مجرة درب التبانة.
وأوضح الباحثون أن العنقود يضم أنواعاً نادرة من النجوم، من بينها النجوم المتغيرة والنجوم الزرقاء الشاردة، التي تسهم دراستها في قياس المسافات الكونية وفهم تطور النجوم، كما تشير خصائصه إلى احتمال تشكله نتيجة اندماج عناقيد نجمية قديمة.
وأشار العلماء إلى أن هذه الرصدات تندرج ضمن برنامج علمي يهدف إلى دراسة العناقيد الكروية في مجرة درب التبانة، بما يساعد على إعادة بناء تاريخ المجرة وتطورها عبر مليارات السنين، مؤكدين أن تلسكوب هابل، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على إطلاقه، يواصل تزويد الباحثين ببيانات وصور علمية عالية الدقة بالتعاون مع المراصد الفضائية الحديثة.
ويُعد تلسكوب هابل الفضائي، الذي أُطلق عام 1990، أحد أبرز المراصد الفضائية في علم الفلك، إذ أسهم في تحقيق اكتشافات مهمة تتعلق بالمجرات والنجوم والكواكب والسدم، ولا يزال يواصل إرسال بيانات وصور دقيقة تدعم دراسة الكون وتطوره، بالتعاون مع تلسكوب جيمس ويب الفضائي.