واشنطن-سانا
أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة نورث إيسترن الأمريكية، أن غالبية ميزات الأمان المخصصة لحماية الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي لا تعمل بالشكل الفعلي المطلوب، ما يثير تساؤلات حول فعالية السياسات المعلنة لحماية القاصرين على هذه المنصات.
ووفقاً لتقرير نشره الموقع الرسمي للجامعة “Northeastern Global News” أول أمس، اختبرت الدراسة 86 ميزة أمان موزعة على منصات إنستغرام وسناب شات وتيك توك ويوتيوب، باستخدام حسابات وهمية لمحاكاة مستخدمين من فئات عمرية مختلفة، بهدف تقييم فعالية أدوات الحماية في سيناريوهات متعددة تشمل الاستخدام الطبيعي ومحاولات التحايل.
وبيّنت النتائج أن 51 ميزة من أصل 86 لم تحقق معايير الفعالية المحددة، إذ لم تعمل كما هو معلن أو كانت غير قابلة للاستخدام أو يصعب الوصول إليها ضمن إعدادات الخصوصية، فيما رُصدت حالات تمكن فيها مستخدمون بالغون من الوصول إلى حسابات مخصصة للأطفال أو التأثير عليها دون قيود كافية.
وأوضح الباحثون أن بعض المنصات قامت بتوصية محتوى غير مناسب لحسابات المراهقين، بما في ذلك موضوعات حساسة، مشيرين إلى أن ميزات الحماية المعتمدة على قوائم كلمات محظورة يمكن تجاوزها بسهولة في بعض الحالات.
في المقابل، رفضت شركات التواصل الاجتماعي عدداً من نتائج الدراسة، مؤكدة أن منصاتها توفر أدوات تهدف إلى تقليل التعرض للمحتوى الضار والتواصل غير المرغوب فيه، وأن بعض الاستنتاجات لا تعكس بشكل دقيق أداء هذه الميزات.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد الضغوط التشريعية والدعاوى القضائية الموجهة ضد شركات التواصل الاجتماعي بشأن حماية الأطفال، إضافة إلى توجه عدد من الدول نحو تشديد القيود على استخدام القاصرين لهذه المنصات.