لندن-سانا
توصل علماء فلك في جامعة برمنغهام البريطانية إلى اكتشاف نمط جديد من النشاط المغناطيسي تحت سطح الشمس، لا يمكن رصده بالطرق التقليدية المعتمدة على مراقبة البقع الشمسية أو قياسات المجال المغناطيسي السطحي.
ووفقاً لدراسة نشرتها مجلة Monthly Notices of the Royal Astronomical Society (MNRAS) العلمية أمس السبت، اعتمد الباحثون على تحليل بيانات “علم الزلازل الشمسية” المستمدة من مشروع BiSON، والتي تغطي نحو 40 عاماً من الرصد الممتد بين عامي 1987 و2025، وتشمل الدورات الشمسية من 22 إلى 25.
وأظهرت النتائج وجود تذبذبات صوتية تتجمع في نطاقات ترددية محددة، ما كشف عن نمط مغناطيسي يتركز في طبقات ضحلة لا يتجاوز عمقها نحو ألف كيلومتر تحت سطح الشمس، بما يشير إلى نشاط داخلي أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً.
وأوضح الباحثون أن هذا النمط قد يسهم في تفسير بعض الاختلافات في شدة الدورات الشمسية الأخيرة، بما في ذلك التباين بين التوقعات السابقة والنشاط الفعلي المرصود، وخصوصاً خلال الدورة الشمسية 24.
وأشاروا إلى أن استمرار رصد هذا النمط خلال الدورة الشمسية 26 المقبلة قد يوفر أدلة إضافية على تحولات بنيوية عميقة داخل الشمس، الأمر الذي من شأنه تحسين نماذج التنبؤ بالنشاط الشمسي وطقس الفضاء.
وأكد الباحث الرئيسي في الدراسة، البروفيسور ويليام تشابلن، أن الشمس تمتلك إيقاعاً مغناطيسياً معقداً يتطور عبر الزمن، وهو ما ينعكس على طبيعة “طقس الفضاء” وتأثيراته على الأرض.
ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة في فهم البنية الداخلية للشمس وآليات نشاطها المغناطيسي، بما يسهم في تطوير نماذج أكثر دقة للتنبؤ بالتغيرات الشمسية، وتأثيراتها على البيئة الفضائية المحيطة بالأرض.