لندن-سانا
تمكن فريق بحثي بريطاني دولي من فك الغموض المحيط بـ “العين الثالثة” المدفونة في عمق جمجمة الإنسان، كاشفاً عن دورها المحوري الذي يمتد لملايين السنين في التطور العصبي والبيولوجي للبشرية.
ونشر موقع “إن دي تي في” الأمريكي، المتخصص في الأخبار العلمية والتكنولوجية، اليوم تقريراً قال فيه: إن دراسة جديدة كشفت أن هذا العضو يعرف علمياً باسم “الغدة الصنوبرية”، وأن الدراسة التي قادها البروفيسور “توماس بادن” عالم الأعصاب من جامعة ساسكس في بريطانيا بمشاركة باحثين من السويد، خلصت إلى أن العين الثالثة “الغدة الصنوبرية” وشبكية العين الحديثة نشأتا من عضو بدائي واحد حساس للضوء، وليستا عضوين منفصلين كما كان يعتقد سابقاً.
وأوضح الباحثون أن أسلاف البشر الأوائل كانوا كائنات بحرية صغيرة عاشت قبل أكثر من 500 مليون سنة في جحور تحت الماء، ففقدوا أعينهم الجانبية واعتمدوا فقط على عضو مركزي في منتصف الرأس يستشعر الضوء لمعرفة الأعلى والأسفل والليل والنهار، ولاحقاً عندما عادت بعضها للسباحة، تطورت خلايا هذا العضو وانتقلت إلى جانبي الرأس مكونة شبكية العين، بينما بقيت العين الثالثة الأصلية مدفونة داخل الجمجمة لتصبح الغدة الصنوبرية.
ورغم أن الغدة الصنوبرية لم تعد قادرة على رؤية الصور، إلا أنها تستقبل معلومات الضوء والظلام من العينين، وتفرز هرمون “الميلاتونين” المنظم للنوم والساعة البيولوجية ودرجة الحرارة والجهازين المناعي والتناسلي.
ومن الطريف أن بعض الحيوانات لا تزال تملك هذه العين الثالثة ظاهرة على رأسها، مثل “التواتارا” في نيوزيلندا.