أبو ظبي-سانا
شهدت محمية وادي الوريعة الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، رصد قط بري نادر للمرة الأولى منذ نحو 16 عاماً، في مؤشر يُعكس تحسن التنوع الحيوي في المنطقة ونجاح جهود حماية الحياة البرية.
وذكرت شبكة “CNN” اليوم الأربعاء، أن عملية الرصد جرت خلال متابعة ميدانية نفذها فريق من خبراء الحياة البرية، حيث وثقت كاميرات فخية ظهور القط البري المعروف علمياً باسم Felis lybica، بعد غيابه عن الرصد منذ عام 2009.
وأوضح متخصصون في جمعية الإمارات للطبيعة أن ظهور هذا الحيوان الليلي يعكس تحسن الظروف البيئية داخل المحمية وتوفر مقومات الغذاء والأمان، ما يجعلها بيئة مناسبة لعودة أنواع برية كانت قد اختفت لفترات طويلة.
وبيّنوا أن القط البري يتميز بحجمه المشابه للقطط المنزلية تقريباً، مع ذيل طويل وجمجمة أكبر نسبياً، ويعيش عادة في المناطق الجبلية والصحراوية، معتمداً على الصيد الليلي.
وأشار مسؤولون في هيئة الفجيرة للبيئة إلى أن محمية وادي الوريعة، التي تمتد على مساحة تقارب 220 كيلومتراً مربعاً، أصبحت تمثل ملاذاً آمناً للعديد من الكائنات البرية، بفضل إجراءات الحماية وتقليل التدخل البشري.
يذكر أن جهود الحفاظ في المحمية تشمل أيضاً برامج لإعادة التشجير باستخدام النباتات المحلية، ومراقبة مؤشرات التنوع الحيوي مثل الطيور والملقحات والكائنات الحية في التربة، بهدف استعادة التوازن البيئي وتعزيز استدامة النظام الطبيعي في المنطقة.