واشنطن-سانا
يشهد قطاع الروبوتات البشرية تطوراً متسارعاً على مستوى العالم، مع توجه الشركات التكنولوجية نحو تصميم أنظمة قادرة على محاكاة الحركة البشرية، وتنفيذ مهام معقدة في بيئات متنوعة، بما يفتح آفاقاً واسعة لاستخدامها في مجالات الصناعة والإنقاذ والخدمات.
ويبرز روبوت “أطلس” الذي تطوره شركة Boston Dynamics الأمريكية كأحد أبرز النماذج المتقدمة في هذا المجال، إذ يتمتع بقدرات حركية عالية تمكنه من المشي والجري والقفز والحفاظ على التوازن حتى في البيئات غير المستقرة.
قدرات متقدمة في الحركة والذكاء الاصطناعي
يعتمد روبوت “أطلس”، وفقاً للموقع الرسمي للشركة “bostondynamics.com”، على أنظمة متطورة في التحكم والذكاء الاصطناعي تتيح له تحليل البيئة المحيطة والاستجابة لها بشكل فوري، ما يسهم في تحسين دقة الحركة واستقرار الأداء أثناء تنفيذ المهام.
وخلال العروض التجريبية التي نشرتها الشركة مؤخراً، أظهر الروبوت قدرة على أداء حركات معقدة تشمل القفز والدوران والتعامل مع الأجسام، إضافة إلى الحفاظ على التوازن في حالات فقدان الاستقرار، ما يعكس تطور تقنيات التحكم الحركي لديه.
وتعمل الشركة المطورة على توسيع استخدامات “أطلس” ليصبح قادراً على تنفيذ مهام ميدانية مستقبلية، وخصوصاً في البيئات الخطرة ومواقع الكوارث التي يصعب على الإنسان الوصول إليها أو العمل فيها مباشرة.
تطوير بالتعلم المعزز
أوضحت الشركة أن تطوير أداء روبوت “أطلس” اعتمد على تقنية “التعلم المعزز”، وهي منهجية تقوم على المحاكاة المتكررة والتغذية الراجعة الذاتية، بما يساعد النظام على تحسين استراتيجيات الحركة والتوازن بشكل تدريجي.
وبيّنت أن الروبوت أصبح قادراً على نقل الأجسام الثقيلة وتنفيذ مهام متعددة بمرونة عالية، ما يعكس مستوى متقدماً في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل الواقعية.
وأضافت: إن مقطع الفيديو الذي نشرته مؤخراً بصيغة “شورتس” يُعد أول عرض للنموذج التطويري أثناء التشغيل الفعلي، مشيرةً إلى أن النموذج كان قد عُرض سابقاً في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026.
ويأتي تطوير “أطلس” في إطار سباق عالمي بين الشركات التقنية لتطوير روبوتات بشرية متعددة الاستخدامات قادرة على التكيف مع مختلف البيئات، مع تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى خبراء أن الجيل الجديد من الروبوتات مثل “أطلس” قد يسهم في إحداث تحولات كبيرة في قطاعات العمل الصناعي والإنساني، مع إمكانات واعدة لاستخدامه في مجالات الإنقاذ والاستكشاف والمهام عالية الخطورة مستقبلاً.