مدريد-سانا
كشف علماء آثار من جامعة غوتنبرغ عن ستة مواقع تعدين، تعود إلى العصر البرونزي في منطقة إكستريمادورا جنوب غرب إسبانيا، كانت غير معروفة سابقاً، في اكتشاف يُعد مهماً لفهم مصادر المعادن المستخدمة في صناعة القطع الأثرية في شمال أوروبا خلال تلك الحقبة.
وذكر موقع ScienceDaily في تقرير نشره أول أمس أن الاكتشافات جاءت ضمن مسح أثري مشترك بين جامعة غوتنبرغ وجامعة إشبيلية وخبراء من متحف باداخوز الأثري، حيث جرى توثيق مواقع تعدين متفاوتة من حيث الحجم والتنظيم، بما يشمل عمليات استخراج بسيطة وأخرى أكثر تطوراً.
وأظهرت النتائج وجود معادن النحاس والرصاص والفضة، التي كانت تشكل عناصر أساسية في اقتصاد العصر البرونزي وشبكات التجارة المبكرة في أوروبا، إضافة إلى العثور على نحو 80 فأساً حجرية يُعتقد أنها استُخدمت في عمليات تكسير الخام.
وأشار الباحثون إلى أن هذه المعادن كانت تُنقل عبر مسافات طويلة داخل القارة الأوروبية، ما يعكس وجود شبكات تبادل تجاري واسعة، ودرجة متقدمة من الترابط الاقتصادي بين المجتمعات القديمة.
وتستند هذه النتائج إلى دراسات سابقة أُجريت ضمن برنامج “اللقاءات البحرية” في جامعة غوتنبرغ، والتي أثبتت عبر التحليل الكيميائي ونظائر الرصاص أن جزءاً كبيراً من معادن القطع الإسكندنافية يعود أصله إلى جنوب غرب إسبانيا، ما يسهم في إعادة رسم صورة أوضح عن نشاط التعدين وشبكات التجارة خلال العصر البرونزي.