كمبالا-سانا
حذّرت دراسة علمية حديثة من تزايد احتمالات انتقال فيروس ماربورغ إلى البشر، نتيجة استمرار الزيارات البشرية المتكررة لكهف يُعدّ خزّاناً طبيعياً للفيروس في أوغندا، في ظل توثيق تفاعلات مباشرة بين الإنسان والحياة البرية داخل الموقع.
ووفقاً لما نقله موقع يورونيوز اليوم الخميس، قام باحثون في علم البيئة والأمراض حيوانية المنشأ، ضمن برنامج مراقبة الحيوانات اللاحمة المدعوم حكومياً في حديقة الملكة إليزابيث الوطنية في أوغندا بتركيب كاميرات مراقبة داخل كهف “بايثون”، الذي يؤوي خفافيش الفاكهة الحاملة للفيروس، حيث جُمعت أكثر من 8 آلاف ساعة من التسجيلات بين شباط وحزيران 2025، أظهرت 321 حالة رصد لما لا يقل عن 14 نوعاً من الحيوانات، إلى جانب مئات الزيارات البشرية.
وبيّنت اللقطات وجود أنواع متعددة من الحيوانات، منها قرود وبابون ونسور وفهود، تتردد على الكهف ومحيطه، في مشهد يوفّر معطيات مهمة لفهم آليات انتقال الأمراض حيوانية المنشأ، رغم أن هذه المشاهدات لا تشكّل دليلاً مباشراً على انتقال العدوى.
وأشار الباحثون إلى أن تكرار وجود البشر في بيئة تُعدّ بؤرة طبيعية للفيروس يزيد من احتمالات التعرض له، سواء عبر الاحتكاك المباشر بالخفافيش، أو من خلال البيئة الملوثة، أو عبر عوائل وسيطة.
كما تم رصد سلوكيات بشرية تنطوي على مخاطر، إذ تم تسجيل 214 شخصاً، بينهم سياح وطلاب، اقتربوا من فوهة الكهف دون التقيد بإجراءات السلامة، في حين لم يُلاحظ استخدام الكمامات إلا من قبل شخص واحد، في مخالفة للتعليمات التي تفرض الحفاظ على مسافة أمان لا تقل عن 30 متراً.
وأكدت النتائج ضرورة تشديد إجراءات الوقاية والرقابة في المناطق الموبوءة، للحد من مخاطر انتقال الفيروسات من الحيوانات إلى الإنسان، ولا سيما مع تزايد التفاعل بين البشر والحياة البرية.
ويُعد فيروس ماربورغ من الفيروسات شديدة الخطورة المسببة للحمى النزفية، والتي قد تؤدي إلى الوفاة، وقد سُجل أول تفشٍ له عام 1967 في أوروبا، قبل أن تظهر حالات لاحقة في عدد من الدول الإفريقية، بينها أوغندا، حيث ارتبط كهف “بايثون” بحوادث سابقة، من بينها وفاة سائحة هولندية عام 2008 عقب زيارتها الموقع.