واشنطن-سانا
طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، جهازاً قابلاً للزرع قد يشكّل بديلاً محتملاً للحقن اليومية لدى مرضى السكري من النوع الأول، عبر تزويد الجسم بخلايا منتجة للأنسولين تعمل ضمن بيئة محمية داخل الجسم.
وذكر موقع “Medical Xpress” أن الجهاز يحتوي على خلايا جزر لانغرهانس المغلّفة لحمايتها من هجوم الجهاز المناعي، إضافة إلى نظام داخلي لتوليد الأكسجين يضمن بقاء هذه الخلايا نشطة وقادرة على أداء وظيفتها.
وأوضح الباحثون أن الخلايا المزروعة يمكنها البقاء حية داخل الجسم لمدة تصل إلى 90 يوماً على الأقل، مع قدرتها على إنتاج كميات كافية من الأنسولين لتنظيم مستويات السكر في الدم، وذلك استناداً إلى تجارب أُجريت على نماذج حيوانية.
وأشار الفريق إلى أن أحد أبرز التحديات في العلاجات الحالية يتمثل في الحاجة إلى استخدام أدوية مثبطة للمناعة، وهو ما يسعى هذا الابتكار لتجاوزه من خلال عزل الخلايا داخل حجرة واقية وتزويدها بالأكسجين عبر آلية تعتمد على تحليل بخار الماء داخل الجسم.
وبيّنت التجارب أن تحسين تصميم الجهاز، ولا سيما من حيث مقاومته للتلف وتعزيز قدرته على توليد الأكسجين، أسهم في زيادة كفاءة الخلايا واستمرار عملها لفترات أطول مقارنة بالمحاولات السابقة.
كما أظهرت النتائج على الفئران قدرة الجهاز على الحفاظ على مستويات السكر ضمن الحدود الطبيعية، مع إمكانية استخدام خلايا مشتقة من الخلايا الجذعية مستقبلاً لتأمين مصدر مستدام لهذا النوع من العلاج.
ويُعد السكري من النوع الأول مرضاً مناعياً ذاتياً يهاجم فيه الجسم خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، ما يفرض على المرضى الاعتماد على الحقن اليومية أو مضخات الأنسولين، الأمر الذي يجعل هذا الابتكار خطوة واعدة نحو تطوير علاجات أكثر فعالية واستقلالية.