طوكيو-سانا
طوّر فريق بحثي ياباني من جامعة طوكيو للعلوم، بقيادة الأستاذ إيساو شيتاندا، مستشعرات قابلة للارتداء تعمل ذاتياً اعتماداً على العرق كمصدر للطاقة، من دون الحاجة إلى بطاريات أو كابلات شحن، في خطوة من شأنها فتح آفاق جديدة لتشغيل الأجهزة الصحية والرياضية منخفضة الاستهلاك، وتعزيز سهولة متابعة النشاط البدني بشكل أكثر استقلالية.
وأوضحت الدراسة التي نُشرت في دورية “ACS Applied Engineering Materials” المتخصصة في المواد الهندسية التطبيقية، إمكانية إنتاج خلايا وقود حيوي إنزيمية على شكل رقع ورقية قادرة على تحويل اللاكتات الموجود في العرق إلى طاقة كهربائية، حيث حققت كثافة طاقة قصوى بلغت 165 ميكروواط لكل سنتيمتر مربع عند جهد 0.63 فولت، متفوقة بذلك على نتائج سابقة في أنظمة مماثلة.
وتعتمد هذه المستشعرات على تحفيز الإنزيمات لإحداث تفاعلات كيميائية داخل العرق، إذ يتم سحب الإلكترونات من اللاكتات عند أحد الأقطاب، ثم انتقالها عبر دائرة كهربائية قبل أن يتم اختزال الأكسجين عند القطب الآخر، ما يؤدي إلى توليد الطاقة اللازمة لتشغيل أجهزة الاستشعار الصغيرة أو إرسال البيانات لاسلكياً.
وأكد الباحثون إمكانية تصنيع هذه المستشعرات على نطاق واسع باستخدام تقنية الطباعة “رول إلى رول”، ما يعزز فرص إنتاجها تجارياً مستقبلاً، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحسين متانتها وضمان استقرار فعالية الإنزيمات في الظروف العملية.
ومن المتوقع أن تصبح هذه التقنية جاهزة للاستخدام التطبيقي بحلول عام 2030.