واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن المجال المغناطيسي للقمر في مراحله المبكرة لم يكن بالقوة التي أشارت إليها أبحاث سابقة، ما يفسر حالة الالتباس العلمي التي استمرت لعقود حول طبيعته.
وأفاد فريق بحثي من جامعة أكسفورد، في دراسة نشرت نتائجها في مجلة “Nature Geoscience” العلمية، ونقلها موقع Space.com المتخصص في أخبار الفضاء والكواكب، بأن تحليل محتوى التيتانيوم في الصخور القمرية يوفر تفسيراً أكثر دقة لطبيعة هذا المجال، موضحاً أن الصخور الغنية بالتيتانيوم نشأت من أعماق القمر، وأسهمت في توليد مجالات مغناطيسية قوية، لكنها كانت محلية ومؤقتة.
وأشارت الباحثة كلير نيكولز، قائدة الفريق، إلى أن بعثات “أبولو” جمعت بشكل غير مقصود، عدداً أكبر من هذه الصخور في المناطق المستوية التي اختيرت للهبوط، ما أدى إلى تحيز في العينات ومنح المجال المغناطيسي للقمر تقديراً مبالغاً فيه.
وبينت نيكولز أن الفترات التي شهد فيها القمر مجالاً مغناطيسياً قوياً كانت محدودة وقصيرة مقارنةً بتاريخ طويل ساد فيه مجال ضعيف، معربةً عن أملها في أن تسهم بعثات “أرتميس” المقبلة في توفير عينات أكثر تنوعاً، بما يساعد على إعادة فهم خصائص القمر بدقة أكبر.
وتقدم هذه الدراسة تقييماً أكثر توازناً لتاريخ القمر المغناطيسي، وتؤكد أن المجالات القوية كانت موضعية ومؤقتة وليست ظاهرة عامة كما كان يُعتقد سابقاً.