جنيف-سانا
كشفت دراسة دولية حديثة أن نحو 40 بالمئة من حالات السرطان المسجلة عالمياً كان من الممكن الوقاية منها عبر الحد من عوامل خطر مرتبطة بنمط الحياة والبيئة.
وأوضح تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية على موقعها الرسمي، أن التبغ والكحول والعدوى شكّلت أبرز الأسباب القابلة للتعديل، مشيراً إلى أن ما يقارب 7 ملايين حالة من أصل 18.7 مليون إصابة جديدة بالسرطان سُجلت عالمياً عام 2022 كان بالإمكان تفاديها.
ووفقاً للدراسة، التي قادتها إيزابيل سورجوموتارام من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان في فرنسا، بلغت نسبة الحالات القابلة للوقاية نحو 30 بالمئة لدى النساء و45 بالمئة لدى الرجال، مع تسجيل تباينات واضحة في أنماط الخطر بين المناطق الجغرافية المختلفة.
وبيّنت نتائج الدراسة أن العدوى شكّلت العامل الرئيسي القابل للوقاية في مناطق مثل أفريقيا جنوب الصحراء وشمال أفريقيا وغرب آسيا، في حين تصدّر التبغ قائمة عوامل الخطر في أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا.
وفي هذا السياق، أشار الباحث المشارك أندريه إلباوي من منظمة الصحة العالمية إلى أن فهم الفروقات الإقليمية في عوامل الخطر يسهم في مساعدة الحكومات والأفراد على تبنّي سياسات وإجراءات أكثر فاعلية للحد من مخاطر الإصابة بالسرطان، مؤكداً أن الوقاية تمثل أحد المسارات الأساسية لمواجهة العبء المتزايد للمرض.
وتحذّر تقديرات منظمة الصحة العالمية من أن عدد حالات السرطان عالمياً قد يرتفع بنحو 50 بالمئة بحلول عام 2040 في حال استمرت الاتجاهات الحالية، ما يعزز أهمية التركيز على الوقاية وتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل.