واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن بعض كبار السن الذين يتمتعون بقدرات إدراكية عالية في العقدين الثامن والتاسع من العمر، يحتفظون بعدد كبير من الخلايا العصبية الشابة في أدمغتهم، ما يمنحهم مرونة معرفية أكبر ويساعدهم على مقاومة التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر أو بمرض ألزهايمر.
وذكرت مجلة Nature العلمية أن الدراسة، التي قادتها الدكتورة تامار غيفن من معهد ميزولام لعلم الأعصاب الإدراكي ومرض ألزهايمر في جامعة نورثويسترن بمدينة شيكاغو، استخدمت تقنية التسلسل متعدد الأوميكس على مستوى الخلية الواحدة لتحليل أنواع الخلايا العصبية المرتبطة بالذاكرة والإدراك في منطقة الحُصين في الدماغ.
وأظهرت النتائج أن كبار السن المتميزين إدراكياً يحافظون على نشاط مرتفع في الخلايا النجمية العصبية وخلايا CA1 العصبية، وهو ما يعزز تكوين المشابك العصبية ويساعد في الحفاظ على مرونة الدماغ ووظائفه المعرفية.
وأوضحت غيفن، أن هؤلاء الأشخاص يمتلكون بيئة خلوية فريدة في منطقة الحُصين تدعم تكوّن الخلايا العصبية، إضافة إلى أنظمة دعم عصبية أقوى مقارنة بأقرانهم، ما يفسر قدرتهم على الحفاظ على الذاكرة والوظائف الإدراكية رغم تقدم العمر.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تؤكد قدرة الدماغ في سن متقدمة على التجدد، لافتين إلى أن العادات الصحية مثل النشاط البدني والتحفيز العقلي والتغذية المتوازنة والنوم المنتظم قد تسهم في دعم صحة الدماغ والحد من العلامات المرتبطة بمرض ألزهايمر، مثل تشابكات بروتين تاو ولويحات الأميلويد.
يذكر أن فهم دور الخلايا النجمية وخلايا CA1 يسهم في دعم وظائف الحُصين لدى كبار السن المتميزين إدراكياً وقد يفتح آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية لتعزيز صحة الدماغ في مرحلة الشيخوخة.