نيويورك-سانا
توصل باحثون أمريكيون إلى اكتشاف بروتين جديد يلعب دوراً محورياً في تنظيم كمية الكوليسترول التي يفرزها الكبد إلى مجرى الدم، ما قد يمهّد لتطوير علاجات أكثر دقة لأمراض شائعة وخطيرة، من بينها تصلّب الشرايين ومرض الكبد الدهني.
ووفقاً لدراسة أجراها فريق بحثي من المركز الطبي بجامعة تكساس ساوث ويسترن في الولايات المتحدة، ونُشرت نتائجها في مجلة «Circulation Research» العلمية الأمريكية المتخصصة بأمراض القلب والأوعية الدموية، تبيّن أن بروتيناً يُعرف باسم «HELZ2» يعمل منظّماً رئيسياً لإنتاج الجسيمات الحاملة للكوليسترول، من خلال التحكم في نشاط جين «APOB» المسؤول عن تكوين البروتينات الدهنية الناقلة للكوليسترول الضار.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور تشاو تشانغ أن زيادة نشاط هذا البروتين تؤدي إلى تقليل إنتاج بروتين «APOB» داخل خلايا الكبد، ما يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم.
وأكدت تجارب أُجريت على فئران المختبر هذه النتائج، حيث أظهرت حماية أكبر من الإصابة بتصلب الشرايين، رغم ملاحظة زيادة في تراكم الدهون داخل الكبد، وهو ما يشير إلى الحاجة لمزيد من البحث لفهم التوازن الدقيق بين الفوائد والمخاطر المحتملة.
ويشكّل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أعمق للآليات الحيوية التي تنظّم الكوليسترول في الجسم، ويفتح المجال أمام تطوير أدوية جديدة تختلف في آلية عملها عن العلاجات التقليدية مثل «الستاتينات.