برلين-سانا
حذّر مركز فرانكفورت للهرمونات وهشاشة العظام من تزايد خطر الإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في العمر، مشيراً إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض مقارنة بالرجال، إذ ترتفع احتمالات الإصابة لديهن بمعدل يتراوح بين ثلاث وأربع مرات.
وأوضح المركز بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”، أن هشاشة العظام، التي تتمثل في فقدان تدريجي لكثافة العظام، غالباً ما تتطور من دون أعراض واضحة، ولا يتم اكتشافها في كثير من الحالات إلا بعد حدوث كسور مفاجئة، ولا سيما في العمود الفقري أو الذراعين أو الساقين.
وبيّن أن العلاج في هذه الحالات يعتمد على أدوية تعمل على تحفيز تكوين العظام والحد من خطر الكسور المستقبلية، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي داعم لصحة الهيكل العظمي.
وشدد المركز على أهمية الوقاية من هشاشة العظام من خلال ممارسة النشاط البدني بانتظام، ولا سيما التمارين الشاملة التي تستهدف مختلف عضلات الجسم، مع زيادة شدة التمارين تدريجياً، موصياً بممارستها بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً.
كما أكد المختصون الدور الأساسي للتغذية السليمة في الحفاظ على صحة العظام، لافتين إلى أن الكالسيوم وفيتامين د عنصران أساسيان لبناء عظام قوية.
ويحتاج الشخص البالغ السليم إلى نحو 1000 مليغرام من الكالسيوم يومياً، يمكن تأمينها عبر تناول حصتين على الأقل من منتجات الألبان، إلى جانب الإكثار من الخضراوات، واختيار المياه المعدنية الغنية بالكالسيوم، التي قد تحتوي على نحو 500 مليغرام لكل ليتر.
وأشار المركز إلى أن فيتامين د ضروري لمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم، موصياً بتناول ما لا يقل عن 800 وحدة دولية يومياً، ولا سيما خلال فصل الشتاء، حين تقل فرص التعرض لأشعة الشمس.
ونبه الأطباء إلى أن بعض الأنظمة الغذائية النباتية قد ترتبط بزيادة خطر فقدان كثافة العظام بما يصل إلى نحو ضعفين ونصف، ما لم يتم تعويض النقص المحتمل في الفيتامينات والمعادن الأساسية بعناية وتحت إشراف مختصين.
وكانت دراسات حديثة لفتت إلى أن حمية البحر الأبيض المتوسط قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام، نظراً لغناها بالفواكه والخضراوات الطازجة، والزيوت النباتية الصحية، والأسماك.