ستوكهولم-سانا
أظهرت دراسة سويدية حديثة أجراها باحثون من جامعة لوند في السويد أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في فحص سرطان الثدي يسهم في رفع معدلات الكشف المبكر عن المرض بنسبة 12 بالمئة، ما يعزز فرص العلاج المبكر ويحد من المضاعفات الصحية لدى النساء المصابات.
ووفقاً لما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية، شملت الدراسة أكثر من 100 ألف امرأة في السويد خضعن لفحوصات تصوير الثدي الشعاعية (الماموغرام)، حيث جرى توزيع المشاركات عشوائياً بين فحوصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وأخرى تقليدية أُجريت من قبل اثنين من أخصائيي الأشعة.
وأظهرت النتائج أن الفحص المدعوم بالذكاء الاصطناعي أسهم في تقليل حالات التشخيص المتأخر بنسبة 12 بالمئة، إضافة إلى زيادة اكتشاف السرطانات في مراحل مبكرة، بما في ذلك الأنواع الأكثر عدوانية.
واعتمد نظام الذكاء الاصطناعي المستخدم في الدراسة على تحليل صور الثدي وتصنيف الحالات منخفضة الخطورة لقراءة واحدة، مقابل إخضاع الحالات عالية الخطورة لقراءة مزدوجة من قبل أخصائيي الأشعة، مع إبراز النتائج المشبوهة لدعم عملية التشخيص.
وأكدت الدكتورة كريستينا لانغ أن هذه التقنية يمكن أن تسهم في تخفيف الضغط عن أخصائيي الأشعة وزيادة فعالية برامج الفحص المبكر، مشددةً في الوقت ذاته على ضرورة المتابعة المستمرة لضمان دقة النتائج.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تغني عن دور المتخصصين في الرعاية الصحية، إذ يبقى وجود أخصائي أشعة بشري ضرورياً لضمان جودة ودقة التشخيص المبكر والحد من الأخطاء المحتملة.