واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها علماء من جامعة فلوريدا الدولية، أن مياه الشرب قد تشكل مصدراً خفياً للصوديوم، ما قد يسهم في رفع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بارتفاعه، ولا سيما لدى السكان المقيمين في المناطق الساحلية.
واعتمدت الدراسة، بحسب موقع “EurekAlert “العلمي على تحليل بيانات 27 دراسة سكانية شملت أكثر من 74 ألف مشارك في عدة دول، بينها الولايات المتحدة وبنغلاديش وفيتنام وكينيا وأستراليا ودول أوروبية.
وأظهرت النتائج التي نُشرت في مجلة BMJ Global Health، أن الأشخاص الذين يستهلكون مياه شرب مرتفعة الملوحة يسجلون، في المتوسط، ارتفاعاً في ضغط الدم الانقباضي بنحو 3.2 ملم زئبق، والضغط الانبساطي بنحو 2.8 ملم زئبق، مقارنةً بمن يشربون مياه منخفضة الملوحة. كما ارتبط ذلك بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 26%.
وبيّنت الدراسة أن التأثير كان أكثر وضوحاً في المناطق الساحلية، حيث تعتمد مجتمعات كثيرة على المياه الجوفية التي قد تتأثر بتداخل مياه البحر المالحة، وهي ظاهرة مرشحة للتفاقم مع ارتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن التغير المناخي.
وأشار الباحثون إلى أن إرشادات الوقاية الصحية تركز غالباً على تقليل ملح الطعام، في حين لا يؤخذ الصوديوم الموجود في مياه الشرب بعين الاعتبار في معظم السياسات الصحية، رغم أنه قد يشكل عبئاً إضافياً غير ملحوظ على الاستهلاك اليومي.
وأكد الخبراء أن الغذاء يبقى المصدر الرئيسي للصوديوم، إلا أن تحسين مراقبة جودة مياه الشرب، وحماية المياه الجوفية من التملّح، يمكن أن يسهما في الحد من المخاطر الصحية على المدى الطويل، خاصة لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.
ويعد الصوديوم عنصر أساسي للجسم، لكن زيادته تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ومخاطر قلبية ووعائية.