واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن سرطان الثدي لا يهاجم الجسد فقط، بل قد يؤثر منذ بداياته على توازن الدماغ، ما ينعكس على النوم والحالة النفسية ووظائف الجهاز المناعي، وفق ما ذكر موقع ScienceDaily العلمي.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها علماء من مختبر كولد سبرينغ هاربور في الولايات المتحدة ونشرت في دورية Neuron العلمية، أن أورام سرطان الثدي قادرة على إرباك “الساعة البيولوجية” في الدماغ خلال أيام قليلة من نشوء الورم.
وأشار الباحث الرئيسي جيريمي بورنيغر إلى أن هذا الخلل يظهر مبكراً جداً، قبل أن يصبح الورم قابلاً للكشف باللمس، ويؤثر على محور “الدماغ – الغدة النخامية – الغدة الكظرية”، ما يؤدي إلى اضطراب النوم والمزاج ويقلل من فعالية الجهاز المناعي.
وأظهرت الدراسة أن إعادة ضبط النشاط اليومي الطبيعي لخلايا محددة في منطقة “تحت المهاد” بالدماغ، أعادت هرمونات التوتر إلى إيقاعها السليم، ما أسهم في تعزيز استجابة الجهاز المناعي وتقليص حجم الأورام دون الحاجة إلى أدوية مضادة للسرطان، شريطة أن يتم الضبط في التوقيت الصحيح من اليوم.
ويؤكد الباحثون أن النتائج تفتح آفاقاً علاجية جديدة، تعتمد على تحسين التوازن العصبي والهرموني للمريض، وتعزيز الصحة العامة للجسم لدعم قدرة المناعة على مقاومة السرطان، ما قد يقلل من آثار العلاجات التقليدية مستقبلاً.
وسرطان الثدي هو نمو غير طبيعي لخلايا الثدي نتيجة طفرة جينية، ما يؤدي لتكاثرها بشكل لا يمكن السيطرة عليه وتكوين كتل قد تنتشر إلى الغدد الليمفاوية وأعضاء أخرى، ويُعدّ من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء.