واشنطن-سانا
طور باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية مادة ناعمة قادرة على تغيير لونها وملمسها بسرعة فائقة وبدقة متناهية، مستوحاة من قدرات أخطبوطات وسيبيا على التلون والتخفي، ما يفتح آفاقاً واسعة في مجالات التمويه الديناميكي والعروض البصرية والهندسة النانوية.
ونقلت مجلة Chemical & Engineering News CEN العلمية الدولية التي تغطي أخبار الأبحاث الكيميائية والمواد المتقدمة عن فريق الجامعة، تأكيده أن المادة الجديدة قادرة على تشكيل أنماط دقيقة بتفاصيل أصغر من شعرة الإنسان، مع التحكم ديناميكياً في تضاريس المادة وخصائصها البصرية، مشيرةً إلى أن الباحثين استخدموا تقنية نقش الأشعة الإلكترونية مع فيلم بوليمري يمتص الماء ويتوسع عند تعرضه للرطوبة، ما سمح بإنتاج ألوان وملمس متنوع حسب الحاجة.
وأوضح الباحثون أن المادة يمكن أن تنتج نسخاً نانوية لأشكال طبيعية مثل صخرة “إل كابيتان” في حديقة يوسمايت الوطنية، وتتيح تعديل سطحها من اللامع إلى المطفي، كما يمكن إضافة طبقات معدنية لإنتاج تأثيرات ضوئية قابلة للتبديل بدقة عالية.
وأشار نيكولاس ميلوش، أستاذ علوم وهندسة المواد في جامعة ستانفورد، إلى أن القدرة على التغييرات الصغيرة في خصائص المواد الناعمة على نطاق الميكرون “تفتح آفاقاً جديدة في عالم البصريات والهندسة”.
ويأمل الفريق في المستقبل دمج هذه التقنية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي لتتمكن المواد من التكيف مع المحيط بشكل تلقائي وفوري، إضافة إلى إمكانية التحكم بالاحتكاك على الأسطح أو التأثير في استجابة الخلايا، ما يفتح مجالات واسعة في الروبوتات الدقيقة والهندسة الحيوية والفنون.