واشنطن-سانا
طور فريق من مهندسي معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) في الولايات المتحدة، أوتاراً اصطناعية مرنة تُركّب بين عضلات حية مزروعة وهيكل روبوتي صلب، ما يضاعف قوة وكفاءة الروبوتات البيولوجية نحو ثلاثين مرة.
ووفق موقع Tech Xplore المتخصص بأخبار التكنولوجيا والبحث العلمي، تعمل الأوتار الجديدة كجسر يربط بين مرونة العضلات وصلابة الهيكل الروبوتي، حيث أظهرت التجارب أن أصابع الروبوت يمكنها الضغط ثلاثة أضعاف السرعة وبقوة أكبر 30 مرة مقارنةً بالتصميم نفسه دون الأوتار الاصطناعية، واستمرت الوحدة «عضلة + أوتار» لأكثر من 7000 دورة دون تراجع كبير في الأداء.
وأشارت الباحثة ريتو رامان، إحدى قائدات المشروع، إلى أن هذه الأوتار الاصطناعية يمكن أن تصبح وحدات قابلة للتبديل بين أي عضلة اصطناعية أو حية وهيكل روبوتي، ما يسهل تصميم روبوتات هجينة متعددة الاستخدامات، بدءاً من أدوات طبية دقيقة إلى روبوتات استطلاع قادرة على العمل في بيئات قاسية، وربما تمتلك القدرة على الترميم الذاتي عند تعرضها للتمزق.
وأوضح الباحثون أن الابتكار يمهد لمرحلة جديدة من الروبوتات العضلية، تجمع بين الخفّة والمرونة والكفاءة العالية، مستفيدين من المبادئ الطبيعية للأوتار في أجسام الكائنات الحية، مع اعتماد تصميم هندسي يحاكي عمل ثلاثة نوابض لضبط الصلابة المطلوبة لكل حركة، ما يسمح بتحقيق أداء أسرع وأكثر قوة وكفاءة.
يذكر أن اعتماد مثل هذه التقنية قد يغير شكل الروبوتات المستقبلية، لتصبح أكثر قدرة على تنفيذ المهام في العالم الواقعي خارج المختبر، مع إمكانات واسعة في المجالات الطبية والاستكشافية والصناعية.