دمشق-سانا
شهد فندق الداماروز بدمشق اليوم الأربعاء، إطلاق خدمات منظومة “مِجاد كلاود”، وذلك خلال مؤتمر أقيم برعاية وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، وتنظيم شركة “مِجاد” للتقنية.

وتضمنت فعاليات المؤتمر التعريف بخدمات الحوسبة السحابية والتحول الرقمي التي تقدمها “مِجاد كلاود”، واستعراض رؤية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات لقطاع مراكز البيانات في سوريا، إلى جانب جلسة حوارية وتشبيك بين الجهات والشركات المعنية
وتعد “مِجاد كلاود” منظومة خدمات رقمية متكاملة توفر بنية تحتية سحابية مرنة وحلولاً تقنية متعددة تمكن المؤسسات من بناء وتشغيل خدماتها الرقمية بكفاءة وأمان، وتشمل الخدمات الاستضافة والحلول السحابية وأدوات الأعمال الرقمية والنسخ الاحتياطي وأمن المعلومات وحلول الذكاء الاصطناعي إلى جانب تطوير خدمات تقنية متقدمة تدعم التحول الرقمي المتسارع.
مراكز البيانات خيار في شكل الدولة الحديثة

وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل في كلمة له خلال مؤتمر إطلاق خدمات منظومة “مِجاد كلاود” أن مهمة الوزارة ليست إعادة قطاع الاتصالات إلى ما كان عليه، بل بناء قدرة سوريا للسنوات والعقود المقبلة، مبيناً أن مراكز البيانات تمثل خياراً سياسياً واقتصادياً وتقنياً في شكل الدولة الحديثة التي نبنيها، والبيانات أصبحت بنية تحتية للعمل وأصلاً اقتصادياً وعنصراً من عناصر السيادة.
وأضاف الوزير هيكل: نريد إنشاء مراكز بيانات متعددة في سوريا من القطاع الخاص والمستثمرين ورأس المال السوري في الداخل والخارج، مع ترخيص المشاريع المستوفية للشروط وتيسيرها وحماية استثماراتها بقانون واضح.
تطوير البنية التحتية للاتصالات في سوريا

وبين الوزير هيكل أن دور الدولة هو صياغة السوق وإنشاء الأسواق وحماية المصلحة العامة ووضع القواعد التي تجعل الاستثمار ممكناً والمنافسة طبيعية، وليس بناء وإدارة جميع المشروعات، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي مع إصلاح الشبكات القائمة، على بناء مراكز البيانات والبنية السحابية وتطوير البنية التحتية للاتصالات في سوريا.
وأضاف هيكل: الصيانة واجب لكنها ليست الرؤية، والاكتفاء بإعادة القطاع القديم إلى العمل يعني إبقاءه ضمن حدوده واختناقاته وطريقة عمله السابقة، لافتاً إلى أن سوريا الجديدة التي نبنيها هي دولة تقنية وتكنولوجية أولاً، والاقتصاد والمجتمع اللذان نريدهما يرتبطان بقدرتنا على امتلاك البنية الرقمية الحديثة.خبرات المهندسين السوريين

بدوره، بين المدير العام لشركة مِجاد للتقنية عمار السوادي، أن مراكز البيانات المحلية تشكل ركيزة أساسية لبناء بنية رقمية متطورة في سوريا، مبيناً أن مشروع مجاد للحوسبة السحابية جاء ثمرة جهود وخبرات مجموعة من المهندسين السوريين، بهدف توظيف القدرات التقنية الوطنية داخل البلاد.
ولفت إلى أن وجود مراكز بيانات داخل سوريا يسهم في حفظ المعلومات والبيانات محلياً وتعزيز السيادة الرقمية تحت إشراف الجهات الحكومية المختصة، مضيفاً: نعمل على أن يكون قطاع مراكز البيانات في سوريا جزءاً من مسار مستقبلي يدعم التحول الرقمي ويواكب التطورات التقنية.
وتقدم شركة “مِجاد للتقنية” خدمات الحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية في سوريا، وتشغّل مركز بيانات محلياً مبنياً وفق معايير الفئة الثالثة (Tier III)، بما يوفر مستويات عالية من الموثوقية واستمرارية الأعمال.
وتشمل خدمات الشركة البنية التحتية السحابية، وتخزين وحماية البيانات، وخدمات الأمن السيبراني، والبريد الإلكتروني المخصص للأعمال، إضافة إلى حلول رقمية قابلة للتوسع تستهدف الشركات ومزودي الخدمات التقنية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات العامة، بهدف دعم احتياجاتها التقنية وتعزيز مسار التحول الرقمي في سوريا.





