دمشق-سانا
أجرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، اليوم السبت، في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، امتحاناً تحريرياً للمتقدمين إلى البرنامج الوطني لتأهيل كوادر الرقابة الداخلية، بهدف إعداد كوادر وطنية متخصصة لتولي مهام الرقابة الداخلية في المؤسسات والجهات العامة.
تطوير منظومة الرقابة الداخلية

أكد مدير المعهد العالي للرقابة والتفتيش – فرع دمشق، والمشرف على المركز الامتحاني حسن حرح في تصريح لـ سانا، أن هذه المسابقة تمثل محطةً مهمةً في تطوير منظومة الرقابة الداخلية، عبر الانتقال من معالجة المخاطر بعد وقوعها إلى اكتشافها قبل حدوثها، وتعزيز أداء العمل المؤسسي، ورفع كفاءة الكوادر القادرة على دعم الجهات الإدارية في اتخاذ قرارات أكثر سلامة.
وأشار حرح إلى أن الامتحان كان متاحاً لجميع المتقدمين الذين استوفوا المعايير المحددة، مع الالتزام بمبدأ النزاهة في جميع مراحل الاختبار، موضحاً أن عملية الانتقاء لا تقتصر على الامتحان التحريري، إذ سيخضع الناجحون لاحقاً لمقابلة شفهية، ليتم بعدها ترشيح المؤهلين للالتحاق بدبلوم تأهيل في الرقابة الداخلية، تمهيداً لتوظيفهم ضمن مؤسسات الدولة.
اختيار كوادر متميزة
بيّن حرح أن هدف الهيئة من هذا الامتحان هو اختيار الكوادر الأكثر كفاءة وتميزاً، والقادرة على العمل في مجال حماية المال العام وتعزيز النزاهة وإدارة المخاطر، وذلك وفق معايير مهنية وضعتها لجنة مختصة لضمان انتقاء العناصر المؤهلة فعلاً للقيام بالمهام الرقابية.

عدد من المتقدمين أكدوا أن الأسئلة منطقية وشاملة، تجمع بين المواد المنشورة على موقع الهيئة والثقافة العامة، معتبرين أن التحضير الجيد وقراءة المواد المطلوبة بدقة ساهما في تقديم الامتحان بشكل مناسب وتحقيق نتائج جيدة.
أجواء الامتحان مريحة ومنضبطة

رأت يمان حمود الحاصلة على إجازة في الاقتصاد وماجستير في السكان والتنمية، أن جزءاً من الأسئلة كان واضحاً وسهلاً وتمت الإجابة عنه مباشرة، فيما احتاجت أسئلة أخرى إلى دقة أكبر والتركيز أثناء الحل، مشيرةً إلى أن فترة التحضير كانت كافية بعد توفير الهيئة المواد المطلوبة قبل فترة من موعد الامتحان.
وأكدت حمود أن التنظيم داخل القاعة كان جيداً، والمراقبة اتسمت بالانضباط والراحة في آن معاً، بما ينسجم مع طبيعة الامتحان الخاص بالرقابة الداخلية، حيث يُفترض بالمتقدمين الالتزام التام وعدم القيام بأي تصرفات غير ضرورية لأننا يجب أن نكون رقباء على أنفسنا قبل أن نكون رقباء على الآخرين.
الأسئلة شاملة ومتنوعة

بدورها رأت المتقدمة رشا مصة الحاصلة على شهادة الهندسة الزراعية وماجستير من المعهد الوطني للإدارة العامة (INA)، أن الأسئلة جاءت دقيقة ومنطقية، تجمع بين ما هو منشور على موقع الهيئة وما يستند إلى الخبرة العملية، واصفة الامتحان بأنه واضح وسهل لمن يمتلك خلفية جيدة، مع توفر الوقت الكافي للإجابة، مشيرةً إلى أن المواد المنشورة على موقع الهيئة كانت كافية للتحضير.

وأوضح المتقدم أحمد الحماش الحاصل على إجازة في الاقتصاد، أن الأسئلة كانت شاملة ومتنوعة ضمن نطاق المواد المطلوبة، دون أي خروج عن المواد المنشورة، لافتاً إلى أن الأجواء داخل القاعة الامتحانية كانت إيجابية، وأن المراقبين متعاونون، ما ساعد المتقدمين على أداء الامتحان براحة.

وأكد المتقدم إسماعيل العايدي الحاصل على إجازة في الحقوق، أن الأسئلة كانت كثيرة وتحتاج تركيزاً عالياً، وأنه واجه بعض الإرباك في التظليل رغم صحة الإجابات نتيجة كثافة الأسئلة، مشيراً إلى أن التنظيم داخل القاعة كان جيداً، وحضر للامتحان من خلال متابعة المواد المطلوبة، مستفيداً من خبرته كمحامٍ متمرّن.
يذكر أن المرشحين للاختبار الكتابي من باقي المحافظات تقدموا له اليوم أيضاً، حيث توزعوا على مراكز امتحانية في كلية الاقتصاد في حلب، وكلية الآداب في حمص، وكلية الحقوق في ديرالزور.
وكانت وزارة التنمية الإدارية أطلقت بالتنسيق مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، في تموز الماضي البرنامج الوطني لتأهيل كوادر الرقابة الداخلية – الدفعة الأولى، تحت إشراف المعهد العالي للرقابة والتفتيش، لشغل مسميات وظيفية تشمل رئيس دائرة الرقابة الداخلية ومراقباً داخلياً في مختلف المحافظات السورية.




