دمشق-سانا
أكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم ولا تُمحى بالنسيان.
وقال عبد اللطيف في منشور اليوم الثلاثاء على منصة “x”: نستذكر اليوم ضحايا مجزرة داريا، ونؤكد أن حقهم بكشف الحقيقة، والمحاسبة مسؤولية والتزام”.
وشنت قوات النظام البائد في آب 2012 حملة عسكرية على مدينة داريا استمرت عدة أيام بالتزامن مع قطع الكهرباء وكل أشكال الاتصالات وفرض حصار عليها وقصفها بمختلف القذائف، ليبدأ بعدها اقتحامات للمنازل وقتل السكان من أطفال ونساء وشيوخ وشباب، وتنفيذ إعدامات ميدانية جماعية بأكثر الطرق بشاعة، حيث استمر هذا الإجرام أربعة أيام متواصلة.
وكانت ذروة الحملة المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام المجرم في 25 آب 2012 ثاني أيام عيد الفطر، وأسفرت عن استشهاد 713 شخصاً، بينهم 508 موثقون بالاسم و205 مجهولو الهوية.
وبعد هذه المجزرة بشهرين بدأ القصف على المدينة، وبدأت حركة النزوح خارجها ليبقى قلة من المدنيين والثوار، ومع بداية عام 2013 دخلت المدينة تحت حصار مطبق استمر أربع سنوات، وفي يوم 26/8/2016 تم التهجير القسري لأهالي داريا بالكامل إلى مدينة إدلب في الشمال السوري.
وتواصل الحكومة السورية منذ التحرير ملاحقة المتورطين بالجرائم ضد الشعب السوري ومحاسبتهم، انطلاقاً من تطبيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم، حيث ألقت في 15 كانون الثاني الماضي القبض على المدعو شادي محمد ميهوب، المنتسب سابقاً لقوات الحرس الجمهوري إبان حكم النظام البائد، والمتورط في المشاركة بارتكاب مجزرة قرية البلاية بريف مدينة داريا.