درعا-سانا
بحث محافظ درعا أنور طه الزعبي، خلال اجتماع ضم المؤسسات والجهات المعنية في المحافظة اليوم الإثنين، واقع مياه الشرب في ظل تراجع غزارات المصادر المائية والآبار، والإجراءات الواجب اتخاذها للحد من الآبار المخالفة والتعديات على مصادر وشبكات المياه.
وأوضح مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في درعا رياض المسالمة، في تصريح لمراسل سانا، أن واقع المياه في المحافظة يواجه ظروفاً صعبة نتيجة تراجع غزارات المصادر المائية والآبار التابعة للشركة، مشيراً إلى أن مشروع مياه الأشعري، ولا سيما في مرحلتيه الأولى والثالثة، يشهد نقصاً حاداً في تغذية المدن والبلدات المستفيدة منه.
استنزاف المخزون الجوفي للمياه
وبيّن المسالمة أن الآبار المخالفة، ولا سيما الواقعة على جبال التغذية، تشكل أحد الأسباب الرئيسية لتراجع الغزارات، إلى جانب الظروف الجوية وارتفاع الاستهلاك خلال أشهر الصيف، مشيراً إلى أن محافظة درعا، وخاصة الريف الغربي، تعاني صعوبات كبيرة في تأمين مياه الشرب، حيث بات تأمين المياه من المناهل هاجساً أساسياً للأهالي بالتزامن مع استنزاف المخزون الجوفي نتيجة التوسع الزراعي غير المدروس.

ولفت إلى أن الاجتماع الذي عقد برئاسة المحافظ وبحضور المؤسسات الخدمية والمعنية يهدف إلى وضع آلية واضحة لمعالجة المشكلة على أن يبدأ تنفيذ الإجراءات المتفق عليها خلال الأيام المقبلة.
إجراءات للحد من التعديات والاستجرار غير المشروع
من جهته أكد مدير الموارد المائية في درعا هاني العبدالله في تصريح مماثل، أن المحافظة شهدت خلال الفترة الأخيرة شحاً في مياه الشرب، ما استدعى اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمعالجة الوضع، موضحاً أن الاجتماع خُصص لمناقشة التدابير اللازمة لمواجهة أسباب الشح، ولا سيما التعديات والاستجرار غير المشروع المؤثر على قطاع مياه الشرب وبقية محطات الإرواء.
وأشار العبدالله إلى أن الجهات المعنية تعمل حالياً على اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من هذه التعديات والحفاظ على الموارد المائية.
معالجة ملف الآبار المخالفة
بدوره أوضح نائب محافظ درعا مهند الجهماني، أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار الترتيبات والسياسات الخاصة بالأمن المائي في المحافظة، مبيناً أن المؤشرات الحالية المتعلقة بمياه الشرب تستدعي تحركاً سريعاً، ومشيراً إلى أن أبرز مخرجات الاجتماع تتمثل في التعامل مع ملف الآبار المخالفة والتعديات على شبكات المياه بشكل مباشر ودوري وفق توجيهات المحافظ.

وأوضح الجهماني، أن المرحلة الأولى تتضمن حصر جميع الآبار المخالفة سواء الموجودة داخل مناطق التنظيم أو خارجها، إضافة إلى الآبار الواقعة حول مناطق الإرواء والتغذية، ولا سيما في منطقتي الأشعري وكحيل، مبيّناً أن فرقاً ميدانية ستباشر عمليات الإحصاء والحصر، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الآبار وفق طبيعة كل حالة ودرجة خطورتها.
وأشار إلى أنه جرى تصنيف الآبار وفق مؤشرات الخطورة إلى ثلاثة مستويات، موضحاً أن الآبار الموجودة داخل مناطق التنظيم ستخضع لإجراءات التشميع المباشر وكذلك الآبار المحيطة بمناطق الإرواء، بينما ستخضع الآبار الموجودة خارج مناطق التنظيم لترتيبات خاصة بهدف الحد من استنزاف المياه الجوفية مع مراعاة الحفاظ على الخطة الزراعية المعتمدة في المحافظة.
وتسعى الجهات المعنية من خلال الإجراءات المقررة إلى حماية مصادر مياه الشرب والحد من الآبار المخالفة والتعديات على شبكات ومصادر المياه، مع تحقيق التوازن بين تأمين مياه الشرب والحفاظ على النشاط الزراعي والمخزون الجوفي في المحافظة.


