اللاذقية-سانا
قال مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان العميد سامر الحسين إن الوزارة تعمل على بناء قدرات عناصرها وتدريبهم بشكل دوري، لإنشاء جهاز أمن داخلي يمارس مهامه وفق أعلى المعايير المهنية والإنسانية.
وشدد الحسين خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس حول نتائج لجنة التحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة على أن حقوق المواطنين مصانة ومحفوظة، مبيناً أن المحتجز أو نزيل السجن يخضع لعقوبة تقيد الحرية لكنها لا تمس الكرامة بأي شكل.
وأوضح أن الوزارة باشرت منذ اللحظة الأولى للحادثة باتخاذ إجراءات فورية، وشكّلت لجنة تحقيق خاصة بمتابعة ملابسات الوفاة، في إطار حرصها على إنفاذ القانون، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.
وأضاف أن الإعلان الدستوري كرس نصوصاً قانونية ضامنة لحقوق الإنسان، وأن الوزارة عملت على تحويل هذه النصوص إلى ممارسة عملية عبر إصدار مدونة السلوك الخاصة بمنسوبيها.
وبيّن الحسين أن المدونة تحدد واجبات العاملين في الوزارة وتلزمهم بصون حقوق الإنسان لجميع المواطنين دون تمييز، والاستجابة لنداء أي مواطن على مدار الساعة، مجدداً التأكيد أن المحتجز هو أمانة في أعناق العاملين، وأن العقوبة لا يجوز أن تمس الكرامة.
وأشار إلى أن الوزارة واجهت خيارين في بداية المرحلة: إما ترك حالة الفلتان الأمني، أو استقطاب أعداد كبيرة من المنتسبين دون الخبرة الكافية، موضحاً أن العمل جارٍ حالياً على إعادة هيكلة الوحدات التنظيمية، وبناء قدرات العناصر وتأهيلهم بشكل دوري، عبر دورات تشمل مناهج في حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني للضباط والعناصر.
وختم العميد الحسين بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، وأن هذه القضية ستكون عبرة لكل من يتجاوز صلاحياته، وأن القانون سيُطبّق بحق كل من تثبت مسؤوليته.
وكانت اللجنة المكلّفة من وزير الداخلية بالتحقيق في ملابسات وفاة غميرة كشفت أن التحقيقات أثبتت قيام أحد المحققين بصفعه على منطقة الرقبة، مؤكدةً إحالته إلى النيابة العامة في اللاذقية، وتكليف إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق المسلكي مع اثنين آخرين.
مستشار وزير الداخلية: حقوق المواطنين مصانة ونعمل على بناء قدرات العناصر وتدريبهم