دمشق-سانا
أعاد قطاع الطاقة حتى الآن 2000 موظف ممن فصلوا تعسفياً خلال سنوات الثورة السورية إلى مواقع عملهم، فيما تجري دراسة 800 طلب جديد، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى إنصاف العاملين واستعادة حقوقهم وتعزيز الاستقرار الوظيفي.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، اليوم الخميس، بعنوان «التلاحم المؤسسي»، كرّم خلالها عدداً من المسؤولين في وزارة الطاقة والشركة السورية للبترول، تقديراً لجهودهم في إنجاز ملف إعادة العمال المفصولين تعسفياً خلال حكم النظام البائد.
4200 مفصول تعسفياً

وبيّن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف القبلاوي أن إجمالي عدد المفصولين تعسفياً بلغ نحو 4200 موظف، أعيد منهم حتى الآن 2000 موظف توزعوا بين الشركة السورية للبترول ووزارة الطاقة وشركتي الكهرباء والمياه، فيما تجري دراسة 800 طلب جديد.
وأوضح القبلاوي أن بقية الطلبات ستخضع للتقييم المهني والدراسة بالتعاون بين إدارات الموارد البشرية والاتحاد العام لنقابات العمال، مؤكداً أن ملف إعادة حقوق العمال المفصولين خلال فترة الثورة يمثل قضية وطنية وأخلاقية تهدف إلى إنصاف العاملين وترميم سنوات انقطاعهم عن العمل.
وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة جاءت لمعالجة آثار الفصل التعسفي الذي طال الكوادر نتيجة ممارسات النظام البائد، لافتاً إلى حرص الشركة على توفير الاستقرار الوظيفي للعاملين والاستفادة من كفاءاتهم، بما يسهم في استعادة قطاع الطاقة لدوره وفاعليته.
وكشف القبلاوي أن إجمالي عدد العاملين في الشركة السورية للبترول يبلغ حالياً نحو 30 ألف موظف، مع قابلية هذا العدد للزيادة في ظل توسع الشركة.
تعزز استقرار العمال واستعادة الحقوق

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال عبد العليم البكور أن عودة العمال إلى مواقع عملهم تجسد الشراكة الفاعلة بين الاتحاد وقطاع الطاقة وتعزز الاستقرار واستعادة الحقوق، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع الوزارات والمؤسسات لإنجاز ملف المفصولين بشكل كامل.
بدوره، تحدث مدير المعهد العمالي النقابي المركزي عبد السلام الباشا عن دور الاتحاد بعد التحرير في تعزيز علاقاته العربية والدولية مع النقابات والاتحادات العمالية، وتوقيع اتفاقيات وبروتوكولات تهدف إلى صون مصالح الطبقة العاملة وتطوير التشريعات الناظمة للعمل.

وتخلل الورشة عرض فيلم تعريفي سلط الضوء على مسيرة الاتحاد العام لنقابات العمال وإنجازاته بعد التحرير، ولا سيما تطوير علاقاته مع المنظمات والاتحادات النقابية العربية والدولية، بهدف الارتقاء بالأداء النقابي وتعزيز دوره في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي العمل على إعادة المفصولين تعسفياً في إطار جهود معالجة الآثار التي خلفتها سياسات النظام البائد بحق العاملين خلال فترة الثورة، وإنصاف المتضررين واستعادة حقوقهم الوظيفية، من خلال دراسة طلباتهم وإعادتهم إلى مواقع عملهم وفق الإجراءات والمعايير المعتمدة.



