دمشق-سانا
أكّد نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل، اليوم الثلاثاء، أن إصدار محكمة الجنايات الرابعة بدمشق حكم الإعدام بحق المجرمين الفارين بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، والمجرم عاطف نجيب، يُعد حدثاً تاريخياً فارقاً في مسيرة القضاء السوري.
وقال الطويل، في تصريح لـ سانا: إن هذه الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة ليست وليدة لحظات غضب أو نزعة انتقامية، بل تتويج شرعي وقانوني لصبر أمهات الشهداء والجرحى، وتخليد لأرواح ضحايا سنوات القهر والمعاناة التي طالت ملايين السوريين.
وأضاف: “لن يكون في سوريا الجديدة أي منصب أو سلطة تعلو فوق صوت القانون والعدالة، والقضاء يسير في طريق أكثر استدامة لجبر جراح الوطن وعدم تكرار مآسي الماضي ووضع حد نهائي لأي عبثٍ بمقدرات الشعب أو انتهاكٍ لحرماته.
ورأى نقيب المحامين أن تجريم رموز النظام البائد بارتكاب جرائم القتل العمد والتعذيب بحق الشعب السوري يؤذن بانطلاق مرحلة جديدة تتأسس بالكامل على إعلاء سيادة القانون وإنفاذ العدالة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو مزاجية.
وبين الطويل أن “هذه اللحظة، التي طالما حلم بها السوريون، تثبت أن دماء الضحايا لم تذهب هدراً، وأن القضاء المستقل قادر على رد الاعتبار لمن سلبت حقوقهم.
وأوضح أن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق استمعت إلى شهود العيان وأهالي الضحايا، ووثقت ملفات التعذيب في السجون والمناطق المحاصرة، مما يجعل هذا الحكم تحصيناً للذاكرة الوطنية ضد أي محاولات للتزييف أو التبرير.
واختتم نقيب المحامين تصريحه بالقول: إن “هذا الحكم يُعدّ انتصاراً للحق العام، ورداً اعتبارياً لكل من آمن بعدالة القضاء السوري الحر”، لافتاً إلى أن إصدار هذه الأحكام في العاصمة دمشق يحمل رسالة واضحة بأن سوريا دخلت عهداً جديداً يسود فيه القضاء العادل الذي لا تخيفه الرتب ولا تحابيه السلطات.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، بعد استكمال مراحل التقاضي والاستماع إلى أطراف الدعوى ومرافعاتهم وفق الإجراءات القضائية، أصدرت اليوم الثلاثاء، أحكامها بإعدام رأس النظام البائد المجرم الهارب بشار الأسد، وعاطف نجيب، وبقية المتهمين الهاربين: ماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم ميهوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي.