دمشق-سانا
استجابت فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من 15 أيار وحتى 5 تموز، لـ 5095 حريقاً مرتبطاً بموسم الحصاد، تتضمن 2226 حريقاً داخل الحقول الزراعية، و2869 في الأعشاب والمناطق النباتية المحيطة، بمساحات متضررة بلغت نحو 939 هكتاراً.

وأوضحت الوزارة في تقرير نشرته اليوم الأحد، أنها نفذت خطة استباقية شاملة خلال موسم الحصاد على المستوى الوطني، بهدف تقليل الخسائر المحتملة الناجمة عن الحرائق والحوادث الطارئة، وضمان سلامة المواطنين والمحاصيل الزراعية، وحماية الأمن الغذائي لسوريا.
خطة الاستجابة الاستباقية تعتمد على محورين
وأشارت الوزارة إلى أن الخطة اعتمدت على حزمة من الإجراءات والتدابير الميدانية والتوعوية، ضمن محورين:
الأول: حملة التوعية الوطنية “وعيك بعملك” والتي استهدفت المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، بهدف تعزيز الوعي بإجراءات الوقاية والسلامة أثناء عمليات الحصاد، ورفع مستوى المعرفة بالممارسات الآمنة التي تسهم في منع اندلاع الحرائق والحد من المخاطر المرتبطة بالموسم الزراعي.

وأشارت الوزارة، إلى أن هذه الحملة شملت العمل عبر مسارين الأول إعلامي على معرفات الوزارة وبالتعاون مع وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية، والثاني توعية فيزيائية نفذته فرق إدارة التوعية بالوزارة عبر جولات ميدانية وندوات توعية في المناطق الزراعية وبالتنسيق مع الفعاليات المحلية والمجتمع المدني.
الثاني: الاستجابة الاستباقية الميدانية، حيث عملت فرق الوزارة على رفع جاهزيتها التشغيلية في مختلف المحافظات، من خلال الانتشار المسبق للكوادر والآليات في المناطق الزراعية الأكثر عرضة للمخاطر، وتعزيز نقاط التدخل السريع، وتنفيذ جولات ميدانية دورية لمتابعة واقع الحقول والمحاصيل خلال موسم الحصاد، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحد من اتساع نطاق الأضرار.
نقاط انتشار في الأراضي الزراعية

وبينت الوزارة أن خطة الاستجابة شملت إنشاء 115 نقطة انتشار متقدمة بالقرب من المناطق الزراعية (إضافة لمراكز الدفاع المدني التابعة للوزارة والمنتشرة في جميع المحافظات السورية) ، وتجهيز أكثر من 460 آلية إطفاء ودعم لوجستي، إضافة إلى رفد الفرق بـ 690 عاملاً و920 سائق جرار بعقود موسمية، بما ساهم في تعزيز القدرة على التعامل مع الحرائق والحد من توسعها.
كما نفذت فرق الوزارة مؤازرات متبادلة بين المحافظات خلال فترات الذروة، ورفعت مستوى الجاهزية والاستنفار، مع زيادة ساعات العمل بنسبة 50% خلال موسم الحصاد، بهدف ضمان سرعة الوصول إلى مواقع الحرائق وتقليل حجم الأضرار.
ولفتت الوزارة إلى أن نتائج مقارنة موسم 2026 مع موسم 2019 باعتباره الموسم الأقرب الذي يتشابه معه بغزارة الأمطار، تظهر انخفاضاً كبيراً في حجم الخسائر، حيث تراجعت المساحات المتضررة من نحو 85 ألف هكتار إلى 939 هكتاراً، بنسبة انخفاض تقارب 98.9%، ما يعكس أثر الانتشار المبكر، وتحسين سرعة الاستجابة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والمجتمعات المحلية.
التحديات أمام منظومة الاستجابة
وأشارت وزارة الطوارئ إلى أن منظومة الاستجابة واجهت عدداً من التحديات، أبرزها النقص الحاد في أسطول مركبات الإطفاء، ونقص بعض المعدات التخصصية، والحاجة إلى زيادة الكوادر المؤهلة، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بضعف شبكات الاتصال، وحالة بعض الطرق الزراعية، وتأخر عمليات الحصاد، وضعف الوعي وعدم الالتزام بإجراءات الوقائية التي تزيد من مخاطر اندلاع الحرائق.

ولفتت إلى أن تجربة موسم 2026 أكدت أن تقليل خسائر حرائق المحاصيل لا يعتمد فقط على جاهزية فرق الإطفاء، بل يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والتخطيط المسبق، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز دور الجهات الزراعية والخدمية، ورفع وعي المجتمع المحلي.
ويؤكد التقييم من قبل الوزارة، ضرورة الاستمرار في تحديث أسطول الإطفاء، وتأمين المعدات اللازمة، وتطوير أنظمة الاتصال، وتعزيز برامج التوعية الزراعية، وتحسين الطرق ومسارات وصول فرق الطوارئ، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية وحماية المحاصيل وتقليل الخسائر خلال المواسم المقبلة.