دمشق-سانا
تحت شعار “معكم نحن أقوى” أقامت المنظمة السورية للأشخاص ذوي الإعاقة (آمال) اليوم الأربعاء، حفلاً لتخريج دفعة من أطفال الدمج التعليمي من المركز التربوي للإعاقة السمعية ومركز اضطراب طيف التوحد، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وذلك في مبنى المنظمة بدمشق.

وشهد الحفل تكريم 25 طفلاً وطفلة، بينهم أطفال من زارعي الحلزون أنهوا برامج متكاملة للتأهيل السمعي واللغوي استمرت أربع سنوات بعد إجراء عملية الزراعة، إلى جانب أطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد تلقوا برامج تأهيل متخصصة أسهمت في تطوير مهارات التواصل والاستقلالية والتفاعل الاجتماعي لديهم، وتعزيز جاهزيتهم للاندماج في العملية التعليمية.
حلول عملية لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة
ويهدف الحفل إلى نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ قيم المساواة والدمج في المجتمع، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص، إضافة إلى تقديم نماذج وحلول عملية تدعم تمكينهم في مجالات التعليم والعمل والحياة.
وتضمن الحفل معرضاً للوحات أنجزها أطفال من ذوي الإعاقة، وفقرة غنائية قدمها كورال «آمال»، وفيلماً قصيراً يروي قصة نجاح الطفلة بانا حوا، التي خضعت لعملية زراعة حلزون وتلقت برنامجاً تأهيلياً في المنظمة، قبل أن تندمج في التعليم وتصبح تلميذة في الصف الثالث.
كما تضمن الحفل مشهداً مسرحياً قدمه أطفال المنظمة، وفيلماً وثائقياً استعرض رحلة الأطفال المتخرجين خلال عام دراسي كامل، وما حققوه من تطور في مهاراتهم التعليمية والاجتماعية.
جهود مشتركة في الدعم والتمكين

وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، في تصريح لـ سانا عقب الحفل، أن هذه المناسبة تحمل قيمة تتجاوز حدود الاحتفال، لكونها ثمرة جهود مشتركة بذلها الأهالي والمعلمون والاختصاصيون على مدى سنوات.
وأشارت قبوات إلى أن النجاح لا يقاس بعدد مرات التقدم فحسب، بل بالقدرة على النهوض ومواصلة الطريق، وهو ما جسدته أسر الأطفال من خلال إصرارها وعملها المتواصل من أجل أبنائها.
وشددت الوزيرة على أهمية دمج الأطفال من ذوي الإعاقة واضطراب طيف التوحد في المجتمع، وعدم تركهم على الهامش، والعمل على تمكينهم ليكونوا أفراداً فاعلين وقادرين على الإسهام في بناء مجتمعهم، مثمنة دور المنظمات الأهلية في توفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة لهم.
خدمات متكاملة وفق معايير دولية
بدوره، أوضح رئيس مجلس أمناء منظمة «آمال» عمر الشلاح أن تخريج 25 طفلاً وطفلة واستعدادهم للانتقال إلى مرحلة جديدة في المدرسة يشكل تتويجاً لسنوات من العمل والمثابرة، ويعكس خبرة كوادر المنظمة في تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية واضطراب طيف التوحد وفق معايير دولية.
وبيّن الشلاح أن فريق المنظمة يضم اختصاصيين وأطباء في مجالات الطب النفسي وطب الأطفال والأنف والأذن والحنجرة، بهدف تقديم خدمات شاملة ومتكاملة تبدأ بالكشف والتقييم الأولي، وتنتهي باندماج الطفل في المدرسة وتمكينه من أن يصبح فرداً مستقلاً وفاعلاً في المجتمع.
الطفل محور العملية التأهيلية
من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية للمنظمة رنا المنجد أن الطفل كان المحور الأساسي للنجاح الذي احتفل به الحفل، مشيرة إلى أن هذا النجاح تحقق من خلال التعاون الوثيق بين الأهالي والمشرفين الفنيين والمدربين، والشراكة مع الجهات المعنية بتمكين الأطفال ذوي الإعاقة وفتح آفاق أوسع أمامهم لمواصلة تعليمهم وتحقيق طموحاتهم.

بدورها، أوضحت معلمة أطفال التوحد في المنظمة رولا خزنة أن رحلة التعليم تبدأ بفهم احتياجات كل طفل وقدراته، ووضع خطة فردية تتناسب مع حالته، والعمل معه بصورة تدريجية، مع رصد التطورات التي تطرأ على مهاراته وتقييمها بصورة مستمرة.
وأُشهرت المنظمة السورية للأشخاص ذوي الإعاقة (آمال) عام 2002، وهي منظمة أهلية غير ربحية وعضو في المنتدى العالمي للسمع ومنظمة التأهيل الدولية، وتسعى إلى توفير خدمات التأهيل والبيئة الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة والمستقلة في مختلف مجالات الحياة وفق معايير دولية وبإشراف خبراء متخصصين.














