طرطوس-سانا
شاركت جامعة طرطوس بثلاثة مشاريع ريادية مبتكرة في المؤتمر الوطني الأول الذي أقيم في اللاذقية الأسبوع الفائت، ضمن إطار دعمها للبحث العلمي، وتعزيز ثقافة الابتكار، في تأكيد منها بالتزام الجامعة بتحويل مخرجات البحث العلمي إلى مشاريع تطبيقية تسهم في خدمة المجتمع، وتحقيق التنمية المستدامة.
وتضمنت المشاريع الاستثمار في مخلفات معاصر الزيتون (مياه الجفت) لإنتاج أسمدة سائلة عضوية حيوية، وإنتاج أغلفة حيوية ذكية محضرة من الكيتوزان المستخلص من المخلفات البحرية لمراقبة جودة وسلامة الغذاء، إضافة إلى مشروع إنتاج أغلفة حيوية بروتينية قابلة للأكل من مخلفات صناعة الألبان والأجبان، مدعمة بجسيمات الفضة النانوية لاستخدامها في التغليف الغذائي.
مشاريع ريادية
وأوضح المشرف على المشاريع علي محمد علي في تصريح لمراسل سانا اليوم الثلاثاء، أن المشروع الأول يأتي ليحدث مساهمة كبيرة في القطاع الزراعي والغذائي لإنتاج أسمدة حيوية سائلة صديقة للبيئة وغنية بالمركبات المهمة لنمو وتغذية النباتات، من خلال المعالجة بالتقانة الحيوية لمخلفات صناعة معاصر الزيتون السائلة.
وأضاف علي أن المشروع الثاني يسهم في تطوير تقنيات التعبئة والتغليف الذكية باستخدام مواد طبيعية وآمنة غذائياً، مع تقديم نموذج تطبيقي للأغلفة الذكية، بما يعزز سلامة المستهلك ويحدّ من الهدر الغذائي، ويوفر حلولاً عملية قابلة للتطبيق الصناعي.
أما المشروع الثالث فيهدف إلى إنتاج أغلفة بروتينية حيوية قابلة للأكل، وتدعيمها بجسيمات الفضة النانوية، مع استثمار مخلفات صناعة الألبان والأجبان وعدم هدرها نظراً لغناها بالبروتينات ذات القيمة الحيوية العالية.
فرصة للاستثمار في البحث العلمي
وبين علي أن المشاركة في المعرض هي فرصة للاستثمار في البحث العملي من خلال اللقاء مع مستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، ودعم للاقتصاد الوطني، وبيع هذه المنتجات سيحقق عائداً اقتصادياً رابحاً مئة بالمئة.
وأكد أن هذه المشاريع تشكل بيئة جديدة للابتكار والإبداع، وتفتح المجال لمزيد من البحث في مصادر المخلفات الحيوانية والاعتماد على المستخلصات النباتية الملونة الطبيعية، بما يعزز التوجه نحو حلول صديقة للبيئة وقابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن هذه المبادرات تتيح فرص عمل للكوادر والمهندسين والخريجين من الكليات الهندسية الزراعية والغذائية والتقنية والتطبيقية، من خلال العمل على الأجهزة المخبرية والتدريب على مختلف التحاليل الكيميائية والغذائية والحيوية، فضلاً عن توفير فرص بحثية للتعرف على المواد البيئية، وكيفية إنتاجها واستخراجها ومجالات استخدامها ومواصفاتها.
دور الجامعة في تعزيز البحث وتمويل المشاريع
ولفت علي إلى الدور المحوري للجامعة في تعزيز البحث العلمي بوصفها بيئة لإنتاج المعرفة وتطوير الابتكار، من خلال توفير برامج الدراسات العليا والإشراف الأكاديمي وتنمية مهارات البحث العلمي، إضافة إلى توفير البنية التحتية اللازمة من مختبرات ومكتبات وقواعد بيانات إلكترونية ومراكز بحثية.
وأكد أن الجامعة تقدم دعماً مالياً عبر المنح البحثية وتمويل المشاريع وتقديم المكافآت، فضلاً عن نشر البحوث العلمية في المجلات المحكمة وتنظيم المؤتمرات والندوات، وتعزيز التعاون العلمي مع الجامعات والمؤسسات البحثية محلياً ودولياً، بما يسهم في ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع.
وجاءت مشاركة جامعة طرطوس ضمن فعاليات المؤتمر الوطني الأول لرواد الأعمال في سوريا الذي استضافته محافظة اللاذقية، بمشاركة واسعة من رواد الأعمال والباحثين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، حيث أتاحت هذه المشاركة فرصة لعرض المشاريع أمام المستثمرين والجهات المعنية، بما يعزز فرص تطويرها وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية ذات قيمة اقتصادية وبيئية.