إدلب-سانا
تقترب منظمة شفق بعد نحو عشرة أشهر من العمل المتواصل من وضع اللمسات الأخيرة على مشروع ترميم 300 منزل في بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي، في خطوة تعيد الأمل إلى مئات العائلات التي انتظرت طويلاً العودة إلى منازلها بأمان.
ويشمل المشروع الذي انطلق بداية تشرين الأول من العام الماضي وينتهي أواخر آب القادم، تأهيل المنازل المتضررة جزئياً وفق معايير السلامة، بهدف تحسين الواقع السكني والمعيشي للعائلات المتضررة وتعزيز استقرارها.
منحة سقفها 3 آلاف دولار لكل مستفيد
وأوضح المهندس إبراهيم الرشيد العامل في قسم الشلتر بالمنظمة في تصريح لمراسل سانا اليوم الخميس، أن المنظمة أطلقت المشروع بعد الحصول على القائمة الأولية من قبل مجلس البلدة وتضمنت 393 اسماً، تم خضوعهم لاستبيانات، واختيار 300 مستفيد منهم تنطبق عليهم المعايير المحددة من قبل المنظمة، مشيراً إلى أنه تم تخصيص منحة مالية لكل مستفيد يبلغ حدها الأعلى 3 آلاف دولار والتي تناسب المنازل ذات الضرر المتوسط.

وأشار الرشيد إلى أن الفرق الهندسية باشرت أعمال التقييم الهندسي والمسح الميداني وتقييم الأضرار والاحتياج لكل منزل لتصنيف شدة الأضرار، بعد استلام القائمة من مجلس البلدة للمستفيدين الأكثر احتياجاً، وتسليم المبلغ المخصص على ثلاث دفعات، حيث تبلغ الدفعة الأولى 40 بالمئة من قيمة المبلغ الكامل، والثانية 30 بالمئة ومثلها الثالثة، لافتاً إلى أن العمل يتم وفق خطة زمنية لضمان ترميم 300 منزل قبل نهاية المدة المحددة.
ولفت إلى أن نحو 200 مستفيد أنهوا كل الأعمال لإعادة تأهيل منازلهم بنسبة إنجاز مئة بالمئة، فيما يتبقى 100 منزل بحاجة إلى أعمال بسيطة، وسيتم استلامها نهائياً نهاية المشروع.
دعم للأهالي وتسريع عودة المهجرين
بدوره بين رئيس مجلس بلدة حاس عباس الكامل في تصريح مماثل، أن المشروع يشكل دعماً مباشراً للأهالي ويخفف من معاناتهم السكنية، ويهدف بالدرجة الأولى إلى تسريع عودة المهجرين قسراً إلى منازلهم، وتعزيز استقرارهم في البلدة

ونوه الكامل بأن مجلس البلدة أحاط الأهالي بخطة المشروع من خلال تشكيل لجنة مجتمعية بناءً على طلب المنظمة، مؤكداً أن المشروع في مراحله الأخيرة حالياً.
وأشار الكامل إلى أن الدمار الكلي والجزئي للمنازل أعاق عودة معظم الأهالي بعد التحرير، حيث إن هناك نحو2500 منزل مدمر جزئياً، وألف منزل مدمر كلياً، ونحو 800 منزل يمكن إعادة ترميمها.
المشروع وفر بيئة آمنة ومستقرة للعائلات
بدوره لفت إسماعيل العكلة أحد المستفيدين من المشروع إلى أن المشروع وفر له ولعائلته بيئة آمنة ومستقرة وأعاد الأمان والاستقرار إلى بيته.
من جانبه بين عبد القادر البكور، أن أعمال الترميم غيرت واقع سكنه بشكل كامل، وخففت الأعباء المالية عنه في ظل الظروف المعيشية الصعبة، موجهاً الشكر للمنظمة التي منحته فرصة للاستقرار، وساعدته في ترميم منزله.
ويأتي مشروع ترميم المنازل في بلدة حاس ضمن سلسلة مشاريع تنفذها منظمة شفق في ريف إدلب الجنوبي، لدعم عودة الأهالي وتحسين البنية التحتية للسكن.

