دمشق -سانا
أكد رئيس المحكمة الدستورية العليا عصام الخليف، أن المحكمة باشرت خلال أول اجتماعاتها دراسة مسودة مشروع القانون الناظم لعملها الذي أعدته لجنة قانونية مشكلة من قبل رئاسة الجمهورية، تمهيداً لاستكمال إجراءات إصداره بما ينظم آلية عمل المحكمة واختصاصاتها.
وقال الخليف في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء: إن مشروع القانون يشكل الإطار القانوني الناظم لممارسة المحكمة اختصاصاتها الدستورية، ولا سيما في مجال الرقابة على دستورية القوانين ومشروعات القوانين واقتراحاتها، بما يعزز حماية مبدأ سمو الدستور ويضمن توافق التشريعات مع أحكام الإعلان الدستوري.
وبيّن الخليف، أن المحكمة تمارس رقابتها على دستورية التشريعات من خلال رقابتين: سابقة ولاحقة، موضحاً أن الرقابة اللاحقة تنتهي بأحكام مبرمة غير قابلة للطعن، وتكون ملزمة لجميع سلطات الدولة، أما الرقابة السابقة فتُمارس بناءً على طلب إبداء الرأي في دستورية مشروعات القوانين أو اقتراحاتها قبل إقرارها، ويكون رأي المحكمة في هذه المرحلة غير ملزم من حيث الأصل، إلا أن عدم الأخذ به قد يؤدي إلى الحكم بعدم دستورية النص التشريعي وإلغائه لاحقاً إذا طُعن فيه وفق أحكام القانون.
وأشار الخليف، إلى أن اللجوء إلى الرقابة السابقة يعكس تكامل عمل مؤسسات الدولة، ويسهم في مراجعة مشروعات التشريعات قبل إصدارها، بما يعزز استقرار المنظومة القانونية، ويحد من احتمالات إبطال النصوص التشريعية مستقبلاً بسبب مخالفتها للدستور.
وكانت المحكمة الدستورية العليا، عقدت الأحد الماضي، اجتماعها الأول في مقرها بدمشق، برئاسة عصام الخليف، وبحضور جميع الأعضاء المعينين بموجب المرسوم الرئاسي رقم (149) لعام 2026.
يُذكر أن رئيس المحكمة الدستورية العليا وأعضاءها أدوا اليمين الدستورية في 11 من الشهر الجاري أمام الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، إيذاناً ببدء مهامهم رسمياً، وذلك تنفيذاً للمرسوم الرئاسي الذي نص على اختصاصات المحكمة لحين صدور القانون المنظّم لعملها.