ريف دمشق-سانا
ناقشت الجمعية العمومية للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) بدورتها الـ 38 أبرز نشاطات واستراتيجيات المنظمة، وبرامجها ومشاريعها البحثية والتنموية.
وأقر الاجتماع الذي عقد اليوم الخميس في مقر المركز بريف دمشق، عدداً من التوصيات والقرارات الداعمة لمسيرة عمل “أكساد”، بما يعزّز قدرتها على تنفيذ برامجها، ويسهم في تطوير الزراعة العربية، وحماية الموارد الطبيعية، وتحقيق تنمية زراعية وغذائية أكثر استقراراً واستدامة.
تعزيز الأمنين الغذائي والمائي

وأكد رئيس الجمعية العمومية لـ “أكساد” وزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي في كلمته الافتتاحية عبر تقنية الفيديو، أهمية مواصلة دعم المنظمة وتمكينها من تنفيذ برامجها البحثية والتنموية، بما ينسجم مع أولويات الدول العربية في مواجهة تحديات الجفاف وتغير المناخ وندرة الموارد المائية، وتعزيز الأمنين الغذائي والمائي في المنطقة العربية.
بدوره أشار وزير الزراعة السوري باسل السويدان عبر تقنية الفيديو إلى اعتزاز سوريا باحتضان منظمة أكساد ودعم جهودها في تنفيذ برامجها البحثية والتنموية، مشيداً بجهودها وبما حققته من حضور عربي فاعل في مجالات التنمية الزراعية المستدامة، من خلال تطوير برامجها البحثية والتنموية خدمةً للأمنين الغذائي والمائي في الدول العربية.
تحديث استراتيجيات أكساد

وبين مدير عام أكساد نصر الدين العبيد خلال الاجتماع، أن انعقاد الجمعية العمومية يشكل محطة مهمة لتقييم مسيرة العمل العربي المشترك في مجالات التنمية الزراعية المستدامة، مشيراً إلى أن أكساد تمضي بثقة نحو تحديث استراتيجيتها للفترة 2026-2035، تنفيذاً لقرارات الجمعية العمومية، وبما يواكب التحولات العلمية والتقنية الحديثة، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتقنيات الحديثة في إدارة المياه والأراضي والثروة الحيوانية.
ولفت إلى أن أكساد حققت إنجازات نوعية في مجال الأمن المائي العربي، من خلال الإسهام في تحديث الاستراتيجية العربية للأمن المائي 2030، إضافة إلى بناء منصة المعرفة الرقمية للمياه الجوفية، وتوظيف النماذج الرياضية لتقدير مخزون المياه، وتطوير تطبيقات الري الذكي مناخياً وإدارة الموارد المائية.
وشارك في هذا الاجتماع حضورياً وعبر تقنية الفيديو رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة (أكساد) وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في تونس عز الدين بن الشيخ، وعدد من وزراء الزراعة العرب وأعضاء الجمعية العمومية، وممثلي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وممثلي المنظمات العربية والدولية.

وتُعد الجمعية العمومية لـ(أكساد) السلطة العليا والتشريعية للمركز، حيث تجتمع مرة كل عامين في دورة عادية بحضور وزراء الزراعة العرب وممثلي الدول الأعضاء لرسم السياسات والاستراتيجيات الزراعية والمائية المشتركة، وإقرار الخطط البرامجية والموازنات المالية، وتركز على تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة آثار التغيرات المناخية، وتنسيق الأبحاث التطبيقية الرامية لاستنباط أصناف زراعية مقاومة وتحسين الثروة الحيوانية.
وتأسس المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) عام 1968، ويتخذ من دمشق مقراً له، وهو إحدى المنظمات العربية المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، وتعمل على إجراء البحوث العلمية ونقل التقانات الحديثة في مجالات إدارة الموارد المائية والأراضي والثروة الحيوانية والتنمية الزراعية المستدامة، بما يسهم في مواجهة آثار التغير المناخي والتصحر والجفاف، وتعزيز الأمنين الغذائي والمائي في الدول العربية.