دمشق-سانا
نظم المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة اليوم السبت ورشة حوارية بعنوان “سوريا وفلسطين.. من التاريخ المشترك إلى أسئلة الدولة الجديدة”، وشارك في الورشة التي أقيمت في فندق البوابات السبع بدمشق باحثون وأكاديميون وكتاب، بهدف إعادة مقاربة العلاقة السورية الفلسطينية في ضوء التحولات السياسية والاجتماعية الراهنة، ومناقشة أبعادها التاريخية والقانونية والثقافية والسياسية.
وتناولت جلسات الورشة الأربع العلاقات السورية الفلسطينية من جوانبها التاريخية والقانونية والسياسية والثقافية، بما في ذلك موقع القضية الفلسطينية في سياسات الدولة السورية، وتحولات الوضع القانوني للفلسطينيين في سوريا، وأثر العامل الفلسطيني في التشريعات والمناهج التعليمية والإنتاج الثقافي، إضافة إلى قضايا الهوية والانتماء وأوضاع فلسطينيي سوريا بعد عام 2011.
الفلسطينيون في التشريعات السورية

وأوضح المدير التنفيذي للمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة إبراهيم الدراجي في تصريح لـ سانا، أن الهدف من الورشة يتمثل في إعادة طرح العلاقة السورية الفلسطينية بعيداً عن الخطابات والشعارات وبصورة واقعية تجمع بين المبدأ والمصلحة، مبيناً أن دراسته بحثت أثر العامل الفلسطيني في صناعة التشريعات السورية.
وبين الدراجي أن الوجود الفلسطيني أسهم في بعض المراحل في إنتاج قوانين وحقوق، بينما استُخدم في مراحل أخرى ذريعة لتقييد الحقوق وتبرير بعض الانتهاكات، مشيراً إلى أن التشريعات السورية ساوت الفلسطينيين بالسوريين في كثير من الحقوق والواجبات باستثناء الحقوق السياسية والعامة.

من جانبه أوضح الباحث طارق حمود، أن الورشة تأتي في مرحلة مهمة تتزامن مع بناء الدولة السورية الجديدة، مؤكداً أن العلاقة الفلسطينية السورية تمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى البناء والحفاظ عليها، في ظل استمرار التزام السوريين بالقضية الفلسطينية منذ عام 1948.
وأشار حمود إلى أن مداخلته تناولت المرحلة السابقة لعام 1948، إضافة إلى سياسات النظام البائد تجاه القضية الفلسطينية وعلاقته بالفصائل والمؤسسات الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني داخل سوريا.

فيما بينت الدكتورة هناء برقاوي أنها عرضت خلال الجلسة الثالثة نتائج أولية لدراسة بعنوان “فلسطين في المناهج الدراسية السورية: دراسة في الاختلاف بين الخطاب التربوي والواقع السياسي”، تناولت حضور القضية الفلسطينية في المناهج الدراسية السورية قبل عام 2011.
الوجود الفلسطيني في سوريا

من جانبه بين الكاتب السياسي الفلسطيني ماجد كيالي أن محاضرته حملت عنوان “التغيير السياسي السوري وأثره على فلسطينيي سوريا وحركتهم الوطنية”، وتناولت انعكاسات التحولات السياسية في سوريا على الفلسطينيين والقضية الفلسطينية والحركة الوطنية الفلسطينية.
وأشار كيالي إلى أن النظام البائد تعامل مع القضية الفلسطينية بوصفها ورقة سياسية استخدمها في علاقاته الإقليمية وفي تعزيز شرعيته، كما فرض قيوداً على العمل الفلسطيني، لافتاً إلى وجود ثلاثة خيارات لمستقبل الوضع القانوني للفلسطينيين في سوريا.
وتستمر الورشة على مدى يومين، حيث يبحث اليوم الثاني أبعاد ومستقبل القضية الفلسطينية، وأوضاع اللاجئين في المرحلة الحالية، إضافة إلى مراجعة الإطار القانوني للوجود الفلسطيني، وآليات إعادة إعمار المناطق المتضررة ذات الكثافة الفلسطينية.













