دمشق-سانا
أكد المحامي العام بدمشق، القاضي حسام خطاب، أن محاكمة رموز النظام البائد تمثل سابقة تاريخية في سوريا، نظراً لإتاحتها متابعة الإجراءات القضائية بشكل علني ومباشر، بما يسهم في كسر الصورة النمطية عن القضاء التي سادت لعقود.
ولفت خطاب إلى أن التغطية المباشرة تشكل ضمانة إضافية للنزاهة، وتوثيقاً دقيقاً لمجريات المحاكمات، وتعزز مبدأ المساءلة، وذلك انسجاماً مع إعلان وزير العدل مظهر الويس حول علنية محاكمة المتورطين بجرائم النظام البائد، مبيناً أن انطلاق المحاكمات باللحظة التاريخية يعكس تحولاً في ترسيخ العدالة.
تفعيل الرقابة المجتمعية
بدوره، بيّن رئيس دائرة الإعلام في وزارة العدل، براء عبد الرحمن، أن عقد الجلسات بشكل علني يهدف إلى تكريس الشفافية وتفعيل الرقابة المجتمعية، موضحاً أن إتاحة التغطية الإعلامية المباشرة تُمكّن الرأي العام من متابعة مجريات المحاكمة، بما يعزز الثقة بالقضاء، ويؤكد دوره في تحقيق العدالة.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الجلسات شهدت حضوراً إعلامياً واسعاً ضم أكثر من 30 وسيلة إعلامية محلية وعربية ودولية، إلى جانب عشرات الصحفيين، في مشهد يعكس انفتاح المؤسسة القضائية، ويعزز من مستويات الرقابة والمساءلة.
وتؤكد هذه الإجراءات مجتمعة توجه وزارة العدل نحو إرساء ثقافة قضائية جديدة قائمة على العلنية والشفافية، بما يدعم مسار العدالة ومن ضمنها العدالة الانتقالية، ويعزز ثقة السوريين بمؤسساتهم.