دمشق-سانا
يؤدي مركز الاختبارات والأبحاث الصناعية التابع لوزارة الاقتصاد والصناعة دوراً محورياً في ضبط جودة المنتجات المحلية والمستوردة، عبر إجراء فحوص دقيقة تضمن مطابقتها للمواصفات القياسية السورية، بما يسهم في حماية المستهلك ودعم تنافسية المنتج الوطني في الأسواق، وتعزيز الثقة بالمنتجات المتداولة محلياً وخارجياً.
اختبارات متنوعة

وأوضح المدير العام للمركز ثامر العبود في تصريح لـ مراسل سانا، اليوم الثلاثاء، أن المركز يتميز بتنوع واسع في الاختبارات التي يجريها للعينات التي تنتج داخل البلاد أو المستوردة من الخارج، والتي تستهدف مختلف القطاعات الصناعية، مبيناً أن هذه الاختبارات تضمن مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية السورية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة المنتج سواء للاستهلاك المحلي أو للتصدير.
ويعمل المركز حالياً وفق العبود على تنفيذ خطة تطوير شاملة تتضمن تحديث الأجهزة وصيانة البنية التحتية، إلى جانب تدريب الكوادر الفنية، وتعزيز التعاون مع جهات علمية متخصصة، بما يتيح تبادل الخبرات ورفع كفاءة العمل، ويواكب التطورات التقنية في مجال الاختبارات الصناعية.
وعلى الصعيد التدريبي، أشار العبود إلى أن المركز يسعى إلى إجراء صيانة شاملة للأجهزة وتحديث البعض منها، إضافة إلى تدريب الكوادر الفنية العاملة بالمركز، ورفع مستواهم العلمي والعملي، والتواصل مع المنظمات المحلية والدولية، للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في هذا المجال.
تغطية للقطاعات الإنتاجية
من جانبه، أوضح مدير الصناعات الكيميائية في المركز طلال ملحم، أن المديرية تضم دوائر عدّة، منها الصناعات الغذائية التي تختبر المواد الغذائية ومياه الشرب والاختبارات الجرثومية، والصناعات العضوية التي تعنى بالمنظفات والمشتقات النفطية ومواد التجميل، إضافة إلى الصناعات النسيجية التي تختبر المواد الأولية والمنتجات الجاهزة.
كما تختص دائرة الصناعات اللا عضوية وفق ملحم بمواد البناء كالإسمنت والرمل والمياه الصناعية، في حين تجري دائرة الصناعات المتخصصة اختبارات على الدهانات والمواد اللاصقة والبلاستيك بمختلف أنواعه، إلى جانب اختبار الورق والكرتون والجلود الصناعية والطبيعية ومعدات الري الحديث.
وأشار ملحم، إلى أن المركز يعتمد في اختباراته على المواصفات القياسية السورية، بينما يتم اللجوء إلى المواصفات الأجنبية في حال عدم توفرها، مؤكداً أن هذه الاختبارات تشكل شرطاً أساسياً للحصول على التراخيص الصناعية، حيث تتيح للصناعيين معرفة مدى مطابقة منتجاتهم والعمل على تحسينها في حال وجود أي مخالفات.
المخابر التخصصية
وفي السياق ذاته، بينت مديرة الصناعات الهندسية في المركز ميادة حابس، أن آلية العمل تتمثل باستقبال عينات من الجهات العامة والخاصة، سواء كانت مواد أولية أو منتجات نصف مصنعة أو جاهزة أو مستوردة، حيث يجري إخضاعها لسلسلة من الاختبارات الدقيقة للتحقق من مطابقتها للمواصفات السورية أو الأجنبية بحسب الحاجة.
وأوضحت حابس، أن المركز يضم مجموعة واسعة من المخابر المتخصصة، تشمل الاختبارات الكهربائية بكل أنواعها، ومخابر البطاريات، والبرادات والتكييف والطاقة، إضافة إلى مخابر المعايرة الداخلية والخارجية التي تخدم مختلف القطاعات، فضلاً عن اختبارات لا إتلافية تجرى ميدانياً للكشف عن الأعطال دون إلحاق ضرر بالمنشآت، إضافة إلى مخابر متخصصة بمواد البناء، مثل الإسمنت والسيراميك، إلى جانب الاختبارات الميكانيكية والمعدنية والفحوص المجهرية، حيث يتم من خلالها تحديد مدى مطابقة المواد للمواصفات القياسية المعتمدة.
المعايرة والمقاييس
من جهتها، أوضحت رئيسة دائرة المعايرة والمقاييس الصناعية حمامة فياض، أن الدائرة تتولى إجراء عمليات المعايرة والتحقق لأجهزة الشركات في مختلف القطاعات، بما فيها الصناعات الغذائية والكيميائية والدوائية والهندسية، ويجري الاعتماد على استخدام أجهزة مرجعية عالية الدقة وموثوقة، تتم معايرتها وفق سلاسل معيارية معتمدة، وتشمل قياسات الكتل والأوزان والحرارة والرطوبة والأبعاد، إضافة إلى معايرة أجهزة فحص مقاومة المواد مثل البيتون والحديد.
وأشارت فياض، إلى أن الدائرة تستقبل طلبات معايرة داخلية ضمن المخبر، إلى جانب تنفيذ مهام ميدانية داخل المنشآت الصناعية، بهدف التحقق من دقة الأجهزة المستخدمة، وقياس مدى انحرافها عن القيم الحقيقية، وتحديد نسبة الخطأ التي قد تؤثر على جودة الإنتاج أو ترفع تكاليفه.
يذكر أن مركز الاختبارات والأبحاث الصناعية، أُحدث بموجب مرسوم تشريعي عام 1965 كجهة مستقلة مرتبطة بوزارة الاقتصاد والصناعة، ويعد ركيزة أساسية في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز جودة المنتجات وضمان سلامة المستهلك، بما يسهم في تحسين تنافسية المنتج السوري في الأسواق المحلية والعالمية.










