دمشق-سانا
تنفّذ وزارة الأشغال العامة والإسكان، عبر مؤسستي السورية للبناء والتشييد، والإسكان التابعتين لها، حزمة من المشاريع الممتدة من دمشق إلى حمص واللاذقية، تشمل تأهيل المرافق الصحية والخدمية والطرق الحيوية، إضافة إلى معالجة المعوقات التي تواجه مشاريع الإسكان المتوقفة، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية، ورفع جودة الحياة للمواطنين.

وأوضح مدير عام المؤسسة السورية للبناء والتشييد المهندس حسن رحمون، في تصريح لمراسلة سانا، أن المؤسسة باشرت تنفيذ مجموعة من المشاريع الخدمية في محافظة حمص، منها صيانة مرآب الخدمات الفنية بقيمة 917 مليون ليرة سورية، وأعمال إكساء الطابق الإضافي في المشفى الوطني بحمص، بما يعزز جاهزية المرافق الصحية والخدمية.
وأشار رحمون إلى أن المؤسسة تتابع أيضاً أعمال صيانة طريق اللاذقية–أريحا، وتشمل تنفيذ حواجز “نيوجرسي”، وتنظيف شبكات تصريف الأمطار، وإنشاء تحويلات مرورية، بهدف رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين كفاءة الطرق الحيوية التي تخدم حركة النقل بين المحافظات.

وأكد رحمون أن المؤسسة تواصل إعادة تأهيل قصر العدل بدمشق، موضحاً أن نسبة الإنجاز بلغت نحو 80 بالمئة، وتشمل الأعمال الخشبية والبلاط والرخام والأسقف المستعارة، وذلك ضمن عقد بقيمة 9.5 مليارات ليرة سورية، مع الالتزام بالمواصفات الفنية والمدة الزمنية المحددة.
وبخصوص العقد الموقع مع الشركة العامة للفوسفات والمناجم–فرع حمص، أوضح رحمون أنه سيتم بموجبه إنتاج مليون طن من الفوسفات في مناجم الصوانة، ما يشكل خطوة مهمة لزيادة الطاقة الإنتاجية، وتحسين كفاءة التشغيل.
السكن الشبابي أولويات الإسكان
بدوره، أعلن مدير المؤسسة العامة للإسكان تمام الدبل في تصريح مماثل، أن المؤسسة تتابع معالجة المشكلات المرتبطة بمشروع السكن الشبابي، والأعباء المالية المتراكمة نتيجة الإهمال والتجاوزات التي حصلت أيام النظام البائد.
وبيّن الدبل أن المؤسسة أطلقت استبياناً إلكترونياً موجهاً للمكتتبين والمخصصين في المشروع، بهدف جمع المقترحات اللازمة لمعالجة التحديات المالية وتسريع وتيرة التنفيذ، بما يضمن تسليم المساكن وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأشار الدبل إلى أن ملحق العقد الموقع مع شركة إعمار العقارية الإماراتية، بالتشارك مع مجموعة الاستثمار لما وراء البحار، لتنفيذ مشروع “البوابة الثامنة” في منطقة يعفور بريف دمشق، يشكل باكورة أعمال المؤسسة بعد التحرير، ويعد من أبرز المشاريع العقارية والتجارية الحديثة في سوريا.

وذكر أن المشروع يمتد على مساحة تقارب 300 ألف متر مربع، ويضم مركزاً تجارياً حديثاً بمساحة تتجاوز 200 ألف متر مربع، وأكثر من 250 منفذاً تجارياً لعلامات محلية وعالمية، إضافة إلى مرافق ترفيهية ومطاعم ومواقف سيارات تتسع لأكثر من 2300 سيارة.
وتعكس هذه الجهود المتواصلة التزام وزارة الأشغال العامة والإسكان، بتنفيذ مشاريع حيوية تخدم المواطنين، وتعزز البنية التحتية، وتدعم مسيرة التعافي الاقتصادي، من خلال العمل المؤسسي المتكامل.