دمشق-سانا
نظم “أرشيف البذور السورية” فعالية بيئية ومجتمعية في مخيم اليرموك، اليوم الأحد، تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتقوية الروابط الاجتماعية بين السكان، عبر إطلاق مبادرة تعتمد على الزراعة العمودية والتشجير وإيجاد مساحات مجتمعية خضراء داخل المخيم.

وشملت المبادرة ثلاثة محاور رئيسية، كان أولها الزراعة العمودية التي اعتمدت على إعادة تدوير خيام قديمة تابعة لوكالة “الأونروا”، حيث جرى خياطتها وتحويلها إلى أحواض زراعية عمودية لتشكيل حائط أخضر كبير داخل المخيم.
أما المحور الثاني فتمثل في التشجير، إذ جرى غرس 50 شجرة من الزيتون والتين بهدف زيادة الرقعة الخضراء وتحسين البيئة المحلية، بينما ركز المحور الثالث على إنشاء مساحة مجتمعية صغيرة تشكل نقطة التقاء لأهالي المخيم ضمن هذا النشاط البيئي.

وأوضح مؤسس “أرشيف البذور السورية” محمد علي الزين في تصريح لـ “سانا” أن الفعالية تعكس رغبة في تحويل إحدى زوايا المخيم إلى مساحة خضراء منتجة، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف إلى زراعة أشجار مثمرة بعدد السكان الذين كانوا محاصرين سابقاً، بما يساهم في تحسين الوضع الغذائي وتقليل مستويات الجوع.
وأضاف الزين: إن المشروع يعتمد على إعادة تدوير الخيام القديمة وتحويلها إلى مساحات زراعة عمودية لزراعة نباتات مثل النعناع والميرمية والفريز والبندورة والخيار، لتكون مصدراً طبيعياً للغذاء، إضافة إلى توفير مكان للراحة يجتمع فيه الأهالي، مع إمكانية تبرع السكان بأشجار مثمرة لدعم التوسع الأخضر داخل المخيم.

من جهته، أكد المتطوع عمار النقيب أهمية مشروع “أرشيف البذور السورية” في الحفاظ على البذور الأصيلة غير المعدلة وراثياً، مشيراً إلى حاجة البلاد لتوسيع إنتاج البذور العضوية المحلية.
كما عبّر أحد سكان المخيم، يامن مصطفى، عن تقديره لمبادرة “دمشق تأكل من خضارها”، معتبراً أنها تشكل متنفساً حقيقياً بعد سنوات من الحصار والمعاناة، وقال: إن زراعة الأشجار المثمرة تعيد الأمل للسكان، خاصة بعد الدمار الذي لحق بالمنازل والمرافق.
يُذكر أن “أرشيف البذور السورية” كان قد نظم في الثاني من الشهر الجاري فعالية في بيت فارحي بدمشق لدعم التنوع البيولوجي الزراعي وتعزيز السيادة الغذائية.
