دمشق-سانا
نظمت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، اليوم الأربعاء، ورشة عمل حول “السلامة المدرسية”، لإعداد مسودة دليل إجراءات السلامة في المدارس، بما يعزز بيئة تعليمية آمنة، ويرفع مستوى الجاهزية للاستجابة للمخاطر، وذلك في مبنى الوزارة بدمشق.

وناقشت الورشة التي أقيمت بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم، والصحة، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، إلى جانب منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” ومؤسسة الآغا خان للتنمية، توحيد الجهود بين القطاعات المختلفة، وتطوير منظومة السلامة داخل المدارس السورية.
كما تطرقت الورشة إلى أهمية أن يكون هذا الدليل مرجعاً وطنياً يحدد آليات العمل، والإجراءات الوقائية، والتدابير اللازمة للتعامل مع مختلف أنواع المخاطر داخل البيئة المدرسية.

وأكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد قزيز خلال الورشة، أن التحول نحو العمل التشاركي في مختلف القطاعات أصبح ضرورة ملحة في إدارة الكوارث، مشيراً الى أن الكوارث تمس المجتمع بأكمله، ما يتطلب استجابة جماعية تشارك فيها الحكومة والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي، ضمن إطار مسؤولية مشتركة لحماية الجميع.
وشدد قزيز على أهمية وجود دليل إرشادي واضح للسلامة المدرسية يشكل أساساً للعمل، ويحدد آليات السلامة والأمن، مبيناً أن العمل المؤسسي يمر بعدة مراحل تبدأ بالتخطيط ثم التنفيذ فالمتابعة والتقييم.
بيئة تعليمية آمنة

من جانبه أشار معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية يوسف عنان، إلى أن إعداد دليل وطني موحد للسلامة المدرسية يضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لجميع الطلبة والمعلمين والكوادر التربوية.
كما بين عنان في هذا الإطار، أن التحديات الراهنة تتطلب رفع الجاهزية والاستجابة السريعة للطوارئ، من خلال توحيد الإجراءات داخل المؤسسات التعليمية، عبر بروتوكولات واضحة، تشمل الإخلاء وإدارة الأزمات والحماية المدنية والوقاية من الحرائق.
وأشار معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية إلى التزام الوزارة بدعم هذا المشروع بالتعاون مع الشركاء الدوليين، باعتبار السلامة المدرسية ركيزة أساسية لنجاح العملية التعليمية واستقرارها، لافتاً إلى أهمية استمرار التنسيق لضمان الوصول إلى نتائج قابلة للتطبيق.

من جهته أكد مدير برنامج الإغاثة والمرونة في مؤسسة الآغا خان مأمون الخطيب، أن برنامج السلامة المدرسية في المؤسسة بدأ عام 2019، ويعتمد على تدريب لجان مدرسية متخصصة بالإسعاف والإطفاء والإخلاء، وساهم في تدريب آلاف الكوادر ونشر ثقافة السلامة.
وأشار رئيس قسم الحماية في المؤسسة العامة المدنية التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الحصري، إلى ضرورة وضع دليل للسلامة في المدارس السورية المتضررة، وتحديد الحد الأدنى من التجهيزات (طفايات، إسعافات أولية، إنذار) لمواجهة المخاطر، بالإضافة الى تدريب الكادر التعليمي والإداري على التصرف بالطوارئ (حرائق، زلازل، إخلاء).

بدوره، عرض مدير التخطيط والإحصاء في وزارة التربية والتعليم حسن الحسين، تجربة “المدارس الآمنة” التي تم تنفيذها بالتعاون مع “اليونيسف” في عدد من المحافظات، موضحاً أنها تركز على الحد من العنف وتدريب الكوادر وخلق بيئة تعليمية آمنة وإشراك المجتمع.
وكانت وزارة التربية والتعليم نظمت في الثالث من تشرين الأول الماضي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، الورشة الختامية لمشروع “تعزيز البيئات التعليمية الآمنة والشاملة” في سوريا، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز البيئات التعليمية الآمنة والشاملة في سوريا.
وتعد السلامة المدرسية من الركائز الأساسية لنجاح العملية التعليمية، إذ تسهم في توفير بيئة آمنة ومطمئنة للطلاب والمعلمين على حد سواء، فوجود إجراءات واضحة للسلامة يقلل من وقوع الحوادث والإصابات، ويعزز شعور الطلاب بالأمان، وينمي وعيهم بكيفية التصرف في حالات الطوارئ.



