دمشق – سانا
أطلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل بعنوان “حماية مقدّمي الخدمات الأساسية وتسهيل وصولهم الآمن خلال النزاعات في المناطق الحضرية”، بهدف مناقشة سبل حماية العاملين في القطاعات الحيوية، وضمان وصولهم الآمن لأداء مهامهم في ظل النزاعات، بما يسهم في استمرارية الخدمات الأساسية للسكان، وخاصة في المدن المتأثرة.

وتستمر الورشة في فندق سميراميس بدمشق ليومين، وذلك بالشراكة مع وزارة الطاقة، والهلال الأحمر العربي السوري، والصليب الأحمر النرويجي، وبدعم من وزارات الخارجية والمغتربين، والداخلية، والعدل، والإدارة المحلية والبيئة، ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وتسلط الورشة الضوء على التحديات والمخاطر التي يواجهها مقدّمو هذه الخدمات، وتستند إلى تقرير مشترك أصدرته اللجنة الدولية والصليب الأحمر النرويجي بعنوان “الحفاظ على تشغيل الكهرباء واستمرار تدفّق المياه”، والذي يقدّم توصيات عملية لتعزيز حماية هؤلاء العاملين وتقوية الأنظمة الحيوية خلال النزاعات.

وأكدت منسقة شؤون الإعلام في بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، سهير زقوت لـ سانا، أن الورشة تأتي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما بعد انضمام سوريا إلى المبادرة العالمية لتعزيز الالتزام به، ما يشكّل خطوة مهمة نحو حماية أفضل للمدنيين والبنى التحتية الحيوية.
وأعربت زقوت عن أملها بأن تشكّل هذه الورشة منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات، بما يسهم في إيجاد حلول عملية ومستدامة لحماية مقدّمي الخدمات الأساسية وضمان استمرارها في أصعب الظروف.
وتعدّ حماية مقدّمي الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والبنية التحتية من القضايا الجوهرية في أوقات النزاعات، نظراً لدورهم المباشر في ضمان استمرار الحياة اليومية للسكان المدنيين، ويؤكد القانون الدولي الإنساني على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في الخدمات الحيوية، وتجنّب استهداف البنى التحتية التي يعتمد عليها السكان، لما لذلك من أثر مباشر على الوضع الإنساني واستمرارية الخدمات الأساسية، وخصوصاً في البيئات الحضرية المتأثرة بالنزاعات.


