دير الزور-سانا
أقامت لجنة حفظ الذاكرة الوطنية في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية اليوم الأحد ورشة بعنوان “دير الزور.. الذاكرة التي لم تُكتب” في مبنى مديرية الإعلام بالمدينة، بهدف التعريف بعمل اللجنة، ومشروع دير الزور وأهدافه وآليات تنفيذه.

وأوضح عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية محمد الدغيم في تصريح لـ سانا، أن اللجنة تعمل ضمن مسار الذاكرة الوطنية، حيث أطلقت مشروع “الذاكرة التي لم تُكتب” باختيار دير الزور كنقطة انطلاق، على أن يمتد لاحقاً ليشمل مختلف المحافظات السورية.
وأشار الدغيم إلى أن المشروع يهدف إلى حفظ تضحيات أبناء المحافظة والبطولات التي قدموها، وإنشاء بنك معلومات يوثق جرائم النظام البائد وما تعرضت له المنطقة، ليكون مرجعاً للباحثين والأكاديميين، ومصدراً لاستخلاص الدروس والعبر، إضافة إلى كونه قاعدة لأدلة قضائية مستقبلية.
من جانبه أوضح منسق المشروع محمد قنبر أن المبادرة تسعى إلى توثيق الذاكرة الخاصة بدير الزور خلال السنوات الماضية، عبر تسجيل حجم الدمار الذي لحق بالمحافظة، باعتبارها من أكثر المدن السورية تضرراً، وذلك بهدف حفظه كأرشيف وطني للسوريين.
وأضاف: إن المشروع يتضمن جانبين متكاملين: الأول بحثي يشمل جمع المعلومات الأساسية حول المعالم، مثل نوعها “رمزي، تاريخي…” وحالتها “مدمرة كلياً أو جزئياً”، إضافة إلى شهادات الأشخاص المرتبطين بها، أما الجانب الإعلامي فيركز على توثيق هذه المعالم بالصور والفيديوهات الجوية والأرضية.
يُذكر أن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية تأسست بموجب المرسوم الرئاسي رقم 20 الصادر في الـ 17 من أيار 2025، بهدف كشف الحقائق المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام البائد، ومساءلة المسؤولين عنها بالتعاون مع الجهات المعنية، وتعويض الضحايا، وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية.