اللاذقية-سانا
بدأت قرية القساطل في ريف اللاذقية، الواقعة بالقرب من أوتوستراد الـM4، تستعيد تدريجياً حضورها كوجهة سياحية ريفية مميزة، مع إعادة افتتاح وترميم عدد من الاستراحات التي شكّلت سابقاً محطة أساسية للزوار وعابري الطريق.
وتبذل الفعاليات المحلية جهوداً مستمرة لتأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات، بما يدعم استعادة القرية مكانتها كوجهة طبيعية مفضلة بريف اللاذقية.

وأوضح مدير سياحة اللاذقية فادي نظام في تصريح لـ مراسل سانا أن قرية القساطل تقع ضمن ممر جبلي يعتمد بشكل أساسي على سياحة المغامرات، وتُعتبر منطقة عبور إستراتيجي على محور اللاذقية – إدلب، ولفت إلى أن القرية تتميز بمناظرها الطبيعية الخلابة، وغاباتها الكثيفة، ومناخها المعتدل، ومياهها العذبة، ما يجعلها وجهة مثالية للراحة والاستجمام، إضافة إلى احتوائها على العديد من المنشآت السياحية الشعبية.
وأشار نظام إلى أن الدور السياحي للقرية شهد تراجعاً ملحوظاً خلال فترة الحرب، لكنه يشهد حالياً انتعاشاً تدريجياً عبر إعادة تأهيل الاستراحات وتعزيز الخدمات ما يشجع عودة المستثمرين وخلق فرص عمل للأهالي، مشدداً على أن تحسين أي موقع سياحي في القرية يُعد مؤشراً حقيقياً على التعافي وجزءاً لا يتجزأ من إعادة تنشيط القطاع السياحي في المنطقة.

ويؤكد عدد من أهالي القساطل لـ سانا أن القرية كانت قبل الحرب مقصداً نشطاً للرحلات العائلية والسياحة الشعبية عبر المطاعم والاستراحات المنتشرة على امتداد الطريق القديم حيث عبّر كل من ياسر حكمت خليل وعبدو هجي عن تفاؤلهما باستعادة النشاط السياحي مع تسارع حركة عودة الأهالي المهجرين وانطلاق أعمال إعادة تأهيل الخدمات والبنى التحتية، وأكّدا أن العديد من الزوار عادوا للاستمتاع بالمناظر الطبيعية وتذوق المأكولات الريفية كالفطائر على التنور.
من جانبه، أوضح حسين شاهين، وهو صاحب تنور، أن عودته إلى قريته شكّلت بداية جديدة حيث بدأ العمل من الصفر لإعادة إنشاء مصدر رزقه، مشيراً للحاجة إلى دعم أكبر لتسريع وتيرة التعافي.
فيما أكد ياسر وليو، صاحب استراحة، وجود إقبال متزايد على الاستراحات مع عودة الأهالي وافتتاح عدد من المشاريع الصغيرة، لافتاً إلى أن الاستراحات تقدّم خدمات متنوعة، وتشكّل محطة لاستعادة الذكريات لدى الزوار.
وتقع قرية القساطل على جانبي طريق حلب اللاذقية في منطقة تحيط بها الحراج، وتبعد عن اللاذقية 44 كم وعن جسر الشغور 35 كم وترتفع عن سطح البحر 245 م وتتميز بطبيعتها الجبلية الخضراء وإطلالاتها، وموقعها كنقطة وصل مهمة بين الساحل والمناطق الداخلية، ما يجعلها وجهة مفضلة للسياحة الريفية.






