دمشق-سانا
أحيا السوريون اليوم الأربعاء الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق ثورتهم، في مشهد وطني مميز شهدته مختلف المحافظات، حيث توافدت الحشود إلى الساحات العامة لإحياء المناسبة التي شكّلت نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ البلاد ومسارها السياسي والاجتماعي.
وتحوّلت الذكرى هذا العام إلى احتفالات كبيرة حملت طابع النصر، بعد التحرير في الثامن من كانون الأول 2024، الذي أنهى مرحلة طويلة من معاناة السوريين بسبب ممارسات النظام البائد.
ذاكرة الثورة… ومسار التحرير
في مثل هذا اليوم قبل 15 عاماً، خرج السوريون في مظاهرات سلمية تطالب بالحرية والعدالة وإنهاء الفساد، رافعين شعارات أكدت حقهم في الكرامة والديمقراطية.
ورغم ما واجهته تلك التحركات من عنف وتضحيات جسيمة، بقيت إرادة السوريين ثابتة في المطالبة بحقوقهم المشروعة، لتتحول الثورة إلى مسار وطني طويل انتهى بتحقيق التحرير واستعادة القرار الوطني.
احتفالات واسعة ومشاعر فخر
وشهدت المدن السورية اليوم فعاليات جماهيرية واسعة، عبّر خلالها المشاركون عن اعتزازهم بما تحقق من إنجازات، مؤكدين أن النصر الذي تحقق هو ثمرة صمود الشعب وتضحيات الشهداء الذين مهّدوا الطريق نحو الحرية.
واتسمت الاحتفالات هذا العام بطابع رمزي خاص، إذ استعاد السوريون مشاهد من بدايات الثورة، ورفعوا صور شهدائها ولافتات تعبّر عن استمرار الالتزام بمبادئها.
تكريم الشهداء… واستمرار الحلم
ولم تغب ذكرى الشهداء عن المناسبة، إذ أكد المشاركون أن دماء الشهداء كانت الوقود الذي حافظ على جذوة الثورة حيّة في نفوس الأجيال الجديدة.
وفي مختلف المدن، أقيمت فعاليات تكريمية وزيارات لمقابر الشهداء، في تأكيد على أن مسار الحرية الذي بدأ قبل 15 عاماً لا يزال مستمراً.
دعوة إلى البناء وإعادة الإعمار
وأكد السوريون في هذه المناسبة أن مرحلة ما بعد التحرير تتطلب تضافر الجهود للانخراط في عملية إعادة الإعمار، معتبرين أن بناء سوريا الجديدة مسؤولية وطنية مشتركة.
وأشاروا إلى أن الاحتفال اليوم لا يقتصر على استذكار الماضي، بل يشكل دعوة مفتوحة لكل السوريين للمشاركة في صياغة مستقبل يليق بتضحياتهم.
نحو مستقبل جديد
وتحيي سوريا الذكرى الخامسة عشرة للثورة وهي تتطلع إلى مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والعدالة والتنمية، مستندة إلى إرادة شعب أثبت قدرته على الصمود وتحقيق الانتصار رغم كل التحديات.