دمشق-سانا
تواصل المؤسسة العامة للبناء والتشييد بالتعاون مع الشركة السورية للدراسات الهندسية والمساحية، أعمال تأهيل قصر العدل بدمشق، وذلك بموجب عقد تبلغ قيمته 9 مليارات و500 مليون ليرة سورية، ضمن خطة حكومية تهدف إلى تجديد البنية التحتية للمرافق القضائية.

وأوضح المسؤول عن تنفيذ مشروع التأهيل في المؤسسة السورية للبناء والتشييد المهندس أيهم علي في تصريح لسانا، أن المشروع يُنفذ بموجب عقد مبرم مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، بمدة تبلغ 210 أيام، لافتاً إلى أن المشروع بدأ بتاريخ 20 آب 2025، وتم إنجاز الطابق الثاني، والعمل جار حالياً في قاعة الجنايات والغرف الملحقة بها بالطابق الأول.
وأوضح أن المشروع شمل أيضاً إزالة جميع الإكساءات القديمة، وتمديد نقاط الشبكات الصحية والكهربائية، إلى جانب تنفيذ أعمال الطينة والرخام، وفق المواصفات المطلوبة.
ولفت إلى أنه تم إنجاز قسم كبير من الأعمال في الغرف المحيطة بقاعة الجنايات، بما فيها أعمال السيراميك والجرانيت والألمنيوم والدهانات، وتم تركيب الأسقف المستعارة.
ووفق علي، واجه المشروع بعض العوائق الفنية المرتبطة بالمخططات والدراسات، إلا أنه تم تلافيها بالتعاون مع الجهة الدارسة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الوزارة، مؤكدا أن تأهيل القصر، يسهم في تحسين بنيته التحتية والجمالية.
التأهيل يحافظ على جمالية القصر

المهندس محمد سكيف، أحد المشرفين على أعمال التأهيل في قصر العدل، من الشركة السورية للدراسات الهندسية والمساحية، أكد من جانبه، أن الفرق الفنية تتابع تنفيذ الأعمال المعمارية والكهربائية والميكانيكية بأفضل المعايير، إضافة إلى إعداد الكشوف الشهرية والسنوية لضمان سير المشروع بدقة وانسجام مع متطلبات العقد.
وبيّن سكيف، أن فريق الإشراف يتألف من مهندسين مدنيين إنشائيين ومعماريين ومهندسي كهرباء وميكانيك وصحية، لضمان تنفيذ الأعمال على أرض الواقع، بما يتوافق مع المعايير الفنية، ويسهم في الحفاظ على جمالية الموقع، وصون الطابع التراثي للمبنى، الذي يعد من الأبنية القديمة والمهمة في دمشق.

المهندسة زينب معلا من جهاز الإشراف لأعمال التأهيل في قصر العدل، أوضحت في تصريح مماثل، أن أعمال التأهيل تنفذ ضمن خطة ترميم تدريجية، تشمل كامل المبنى، لافتة إلى أن المبنى شهد خلال مراحل سابقة، أعمال ترميم لبعض الأقسام، بما فيها الأسقف والجسور الإنشائية.
وكان وزير العدل مظهر الويس أعلن في الـ 20 من آب من العام 2025، اعتماد ميزانية لإصلاح القصر العدلي في دمشق، واستكمال أعمال البناء فيه.
ويعد القصر العدلي في دمشق، من أبرز الصروح القضائية في سوريا، وأحد أقدم الأبنية الإسلامية التي شيدت أثناء الحقبة العثمانية، بداية القرن السادس عشر عام 1516 ميلادية.










