حمص-سانا
كثفت دائرة تربية الخيول في مديرية الزراعة بمحافظة حمص جهودها لتطوير سلالات الخيل العربية الأصيلة، نظراً لأهميتها بوصفها جزءاً من التراث الثقافي السوري، ودورها في الأنشطة الرياضية والاقتصادية المرتبطة برياضة الفروسية.

وتركز الدائرة على متابعة مزارع الخيول وتقديم الإرشادات الفنية للمربين، بهدف تحسين أساليب التربية والارتقاء بالسلالات المحلية، بما يعزز مشاركتها في السباقات والفعاليات على المستويين المحلي والدولي.
وأوضح رئيس دائرة تربية الخيول في مديرية زراعة حمص الدكتور بسام الصباغ في تصريح لمراسل سانا اليوم الثلاثاء، أن الدائرة تعمل بشكل مستمر على الإشراف والتواصل مع مربي الخيول في المحافظة، لضمان الالتزام بالإرشادات والتوجيهات الفنية التي تسهم في تحسين واقع المربين وتعزيز معايير التربية المعتمدة.

وأشار الصباغ إلى أن نطاق عمل الدائرة يشمل الجوانب الأساسية لتربية الخيول العربية الأصيلة، ومنها نقل الملكية وتسجيل المواليد وإثبات نسب الأبوين، إضافة إلى وسم الخيول المستوردة وأخذ عينات دم للتحقق من الأنساب وضمان نقاء السلالات والمحافظة عليها.
وبيّن الصباغ أن المحافظة تضم أكثر من خمسين مزرعة خيول تحتوي على سلالات عالية الجودة ومنشآت تدريب متطورة، ما يسهم في تعزيز هذه الرياضة وتوسيع انتشارها محلياً وعلى مستوى العالم العربي، موضحاً أن الحصان السوري يتميز بقدرات عالية في سباقات السرعة والتحمل لمسافات طويلة، وحقق مراتب متقدمة وجوائز مرموقة على المستوى العالمي.

بدوره، أوضح المربي أحمد السباعي أن تربية الخيل تمثل شغفاً موروثاً لديه ولدى العديد من المربين، مشيراً إلى استعداداتهم للمشاركة في موسم سباقات عام 2026، ولا سيما مسابقات المهارة المخصصة للخيول بعمر ثلاث سنوات.
ولفت السباعي إلى التحديات التي تواجه المربين، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الأعلاف نتيجة الجفاف، الأمر الذي يتطلب دعماً من الجهات المعنية للحفاظ على هذا القطاع.
وأكد المربي معن جعفر من بلدة القبو اهتمامه بتربية الخيول ذات الأنساب النادرة مثل “كحايل العجوز” و”كحايل الشريف”، مشيراً إلى الإنجازات التي حققتها خيوله في عدد من السباقات.
ويرى المعنيون بقطاع تربية الخيول في حمص أن تعزيز التعاون بين الجهات المختصة والمربين يشكل عاملاً أساسياً للحفاظ على مكانة الخيل العربية الأصيلة السورية وتطويرها، بما يعيد حضورها في ميادين السباقات والفعاليات الرياضية المتخصصة محلياً وعربياً.




